الإمام أحمد بن حنبل
47
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
رَقِيبًا ؟ " قَالَ : " إِلَى أَنْ رَآهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ اسْتَعْظَمَهُ ، فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ ، أَقْصِرْ . قَالَ : خَلِّنِي وَرَبِّي ، أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا " ، قَالَ : " فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ، أَوْ لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا . قَالَ أَحَدُهُمَا « 1 » ، قَالَ : فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا ، فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا ، وَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ : اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي . وَقَالَ لِلْآخَرِ : أَكُنْتَ بِي عَالِمًا ، أَكُنْتَ عَلَى مَا فِي يَدِي قَادِرًا « 2 » ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ " . قَالَ : " فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ ، لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ " « 3 » .
--> ( 1 ) قوله : " قال أحدهما " ، هكذا هو في ( م ) وكافة الأصول الخطية ، ولا نعلم ما وجهه ، ولم يرد في المصادر الأخرى التي خرجت الحديث ، وهو الأصوب ، واللَّه أعلم . ( 2 ) المثبت من ( ظ 3 ) و ( عس ) ، وفي ( م ) و ( ل ) وبقية النسخ : خازناً . ( 3 ) إسناده حسن ، ومتنه غريب ، تفرد به عكرمة بن عمار ، وهو - وإن كان من رجال مسلم - فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح ، وقد روى أحاديث غرائب لم يَشْرَكه فيها أحد . وأخرجه أبو داود ( 4901 ) من طريق علي بن ثابت ، وابن حبان ( 5712 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 6689 ) من طريق أبي الوليد الطيالسي ، والمزي في ترجمة ضمضم من " تهذيب الكمال " 326 / 13 من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود ، ثلاثتهم عن عكرمة بن عمار ، بهذا الإسناد . رواية أبي داود والبيهقي جعلا قوله : " تكلم بكلمة أذهبت دنياه وآخرته " من كلام أبي هريرة - وهو الصواب - ورواية المزي جعلها مرفوعة ، وفي سندها موسى بن مسعود وفيه لين . وسيأتي برقم ( 8749 ) .