الإمام أحمد بن حنبل

37

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

يَدِ سَارِقٍ ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ : تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى سَارِقٍ . ثُمَّ قَالَ : لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ . فَأَخْرَجَ الصَّدَقَةَ ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ : تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍّ " . فَقَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ ، عَلَى سَارِقٍ ، وَعَلَى زَانِيَةٍ ، وَعَلَى غَنِيٍّ " . قَالَ : " فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ : أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ تُقُبِّلَتْ ، أَمَّا الزَّانِيَةُ ، فَلَعَلَّهَا - يَعْنِي - أَنْ تَسْتَعِفَّ بِهِ ، وَأَمَّا السَّارِقُ ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَغْنِيَ بِهِ ، وَأَمَّا الْغَنِيُّ ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَعْتَبِرَ « 1 » فَيُنْفِقَ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ " « 2 » .

--> ( 1 ) في ( ظ 3 ) و ( عس ) و ( ل ) : فلعله يعتبر . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه ابن حبان ( 3356 ) من طريق شبابة بن سوار ، عن ورقاء بن عمر اليشكري ، بهذا الِإسناد . وأخرجه البخاري ( 1421 ) ، والنسائي 55 / 5 - 56 من طريق شعيب بن أبي حمزة ، ومسلم ( 1022 ) ، والبيهقي 191 / 4 - 192 و 34 / 7 من طريق موسى بن عقبة ، كلاهما عن أبي الزناد ، به . وسيأتي برقم ( 8602 ) . قوله : " فوضعها في يد زانية " ، أي : وهو لا يعلم أنها زانية ، كذا الحال في السارق والغني . وقوله : " الحمد لله ، على سارق . . . " ، أي : لأن صدقتي وقعت بيد من لا يستحقها ، فله الحمد حيث كان ذلك بإرادته لا بإرادتي ، فإن إرادة اللَّه كلها جميلة ، فلذلك سَلم وفوض ورضي بقضاء اللَّه ، فحمد اللَّه على تلك الحال ، لأنه المحمود على جميع الأحوال ، لا يُحمَدُ على مكروه سواه . " فتح الباري " 290 / 3 . وأتي ، أي : أريَ في المنام .