السيد علي الحسيني الميلاني
33
حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
قال أبو حيّان : « ومن أوجب الغسل تأوّل أنّ الجرّ هو خفض على الجوار . وهو تأويل ضعيف جدّاً ، ولم يرد إلاّ في النعت حيث لا يلبس ، على خلاف فيه قد قرّر في علم العربية » ( 1 ) . وقال السندي : « وإنّما كان المسح هو ظاهر الكتاب ، لأنّ قراءة الجرّ ظاهرة فيه ، وحمل قراءة النصب عليها بجعل العطف على المحلّ أقرب من حمل قراءة الجرّ على قراءة النصب كما صرّح به النحاة ، لشذوذ الجوار واطّراد العطف على المحلّ » ( 2 ) . وقال الحلبي : « وأمّا الجرّ على الجوار فإنّما يكون - على قلّة - في النعت ، كقول بعضهم : هذا جحر ضبّ خرب ، وفي التأكيد كقول الشاعر : يا صاح بلّغ ذوي الحاجات كلّهم * أن ليس وصل إذا انحلّت عرى الذنب بجرّ كلّهم على ما حكاه الفرّاء . وأمّا في عطف النسق فلا يكون ، لأنّ العاطف يمنع المجاورة » ( 3 ) .
--> ( 1 ) البحر المحيط 3 / 438 . ( 2 ) الحاشية على ابن ماجة 1 / 88 . ( 3 ) غنية المتملّي : 16 .