السيد علي الحسيني الميلاني

29

حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

حجر . . . كما سيجيء في فصل الأخبار ، فكان الصحيح أن ينسب إلى الصحابة أنهم فهموا منها المسح فعملوا به ، لا أن يرموا بالجهل فيدّعى أنهم لم يعلموا بالوعيد ! ! ورابعاً : إنّ العطف على الوجه واليدين غير جائز ، قال أبو حيّان : « فيه الفصل بين المتعاطفين بجملة ليست باعتراض بل هي منشئة حكماً . . . قال الأستاذ أبو الحسن ابن عصفور - وقد ذكر الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه - قال : وأقبح ما يكون ذلك بالجمل . فدلَّ قوله هذا على أنّه ينزّه كتاب الله عن هذا التخريج » ( 1 ) . وقال العيني : « والنصب يحتمل العطف على الأول على بعد ، فإنّ أبا علي قال : قد أجاز قوم النصب عطفاً على وجوهكم ، وإنّما يجوز شبهه في الكلام المعقد وفي ضرورة الشعر . . . » ( 2 ) . وقال الحلبي : « لامتناع العطف على وجوهكم ، للفصل بين العاطف والمعطوف عليه بجملة أجنبية هي ( وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ ) والأصل أن لا يفصل بينهما بمفرد فضلا عن الجملة . ولم نسمع في الفصيح : ضربت زيداً ومررت ببكر وعمراً . بعطف عمراً على

--> ( 1 ) البحر المحيط 3 / 438 . ( 2 ) عمدة القاري 2 / 238 .