السيد علي الحسيني الميلاني
24
حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
وقال : الشيخ إبراهيم الحلبي : « والصحيح أنّ الأرجل معطوفة على الرؤوس في القراءتين ، ونصبها على المحلّ ، وجرّها على اللّفظ » ( 1 ) . وقال السندي : « وإنّما كان المسح هو ظاهر الكتاب ، لأنّ قراءة الجرّ ظاهرة فيه ، وحمل قراءة النصب عليها بجعل النصب على المحل أقرب من حمل قراءة الجر على قراءة النصب ، كما صرّح به النحاة » ( 2 ) . وقال القاسمي : « وأمّا من قال : الواجب هو المسح ، فتمسّك بقراءة الجرّ ، وهو مذهب الإمامية ، وأجابوا عن قراءة النصب بأنها مقتضية للمسح أيضاً ، وقد وقفت على كتاب شرح المقنعة من كتبهم فوجدته أطنب في هذا البحث ، ووجّه اقتضاء النصب للمسح بأنّ موضع الرؤوس موضع نصب لوقوع الفعل الذي هو المسح عليه » فنقل الكلام ، وما ذكر له جواباً إلاّ بأن قال : « فتأمل جدلهم » ! ( 3 ) هذا مع أنه قد نصَّ على دلالة الآية على المسح كما قال ابن عباس وغيره .
--> ( 1 ) غنية المتملي / 16 . ( 2 ) الحاشية على ابن ماجة 1 / 88 . ( 3 ) تفسير القاسمي 6 / 1894 .