الإمام أحمد بن حنبل
67
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
قَالَ : " ثُمَّ بَنُو النَّجَّارِ " قَالُوا : ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ " قَالُوا : ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ " قَالُوا : ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " ثُمَّ فِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ " « 1 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 19910 ) ، ومن طريقه أخرجه ابن حبان ( 7286 ) . وأخرجه مسلم ( 2512 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 8343 ) من طريق صالح ابن كيسان ، عن الزهري ، به . وزادوا جميعاً بإثره غير النسائي : فقام سعد بن عبادة مغضباً ، فقال : أنحن آخر الأربع ؟ حين سمَى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دارهم ، فأراد كلام رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال له رجل من قومه : اجلس ، ألا ترضى أن سمَّى رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دارَكم في الأربع الدور التي سمَّى ؟ فمن ترك فلم يسمَّ أكثر ممن سمَّى . فانتهى سعد بنُ عبادة عن كلام رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وفى الباب عن أنس بن مالك بعد هذا الحديث برقم ( 7629 ) . وعن أبي أسيد الساعدي ، سيأتي 496 / 3 . وعن أبي حميد الساعدي ، سيأتي 424 / 5 - 425 . قوله : " بخير دور الأَنصار " ، قال السندي : أي : بخير قبائلهم ، وكانت كل قبيلة منهم تسكن محلة ، فتسمي تلك المحلة دار بني فلان . ذكره الطيبي . وقيل : أراد بها ظاهِرَها . وقوله : " بنو فلان " على تقدير المضاف ، وتكون خيريَّتُها بسبب خيريَّة أهلها ، وما يُوجد فيها من الطاعات والمبرات . وقال الطيبي : قالوا : سَبْقُهم على قدر سبقهم إلى الإِسلام ومآثرهم فيه . انتهى . قلت ( القائل السندي ) : يحتمل أن تكون الخيريةُ باعتبارِ الفضائل المخصوصة بنوع الإِنسان كالشجاعة والسخاوة ونحو ذلك ،