الإمام أحمد بن حنبل

527

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

8212 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ ، فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ نَارٍ " « 1 » .

--> الحياة وكثرة المال ، ولعل ذلك لأنه أَلِفَ الحياة وجرَّب الانتفاع بالمال ، أو لأنه قد قارب فَقْدَهما ، فكأنه صار كالممنوع منهما ، وطُبِعَ الإِنسانُ على الحرص على ما مُنِعَ منه ، واللَّه أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 18679 ) ، ومن طريقه أخرجه البخاري ( 7072 ) ، ومسلم ( 2617 ) ، وابن حبان ( 5948 ) ، والبيهقي في " السنن " 23 / 8 ، وفي " الشعب " ( 5334 ) ، والبغوي ( 2573 ) . كلهم رووه بلفظ " لا يشيرُ أحدكم إلى أخيه " غير عبد الرزاق فبلفظ " لا يشيرنَّ " . وانظر ما سلف برقم ( 7476 ) . قوله : " لا يمشينَّ " هكذا في رواية " المسند " ، وأورده بهذا اللفظ الحافظ أبو الفضل العراقي في كتابه " تقريب الأسانيد " ، وشرح عليه ولده أَبو زرعة في " طرح التثريب " 184 / 7 فقال : كذا ضبطناه في أصلٍ عند والدي رحمه اللَّه ، من المَشْي ، والذي في " الصحيحين " : " لا يشير " من الإِشارة ، وهو المعروف ، وكذا وقع فيهما بإثبات الياء مرفوعاً ، وهو نهي بلفظ الخبر . . . وهو أبلغُ وآكدُ من صيغة النهي ، والرواية الأولى - إن ثبتت - فهي بمعنى الرواية الثانية وراجعة إليها ، لأن المراد نهيُه عن المشي إلى جهته مشيراً له بالسلاح . وقوله : " أن ينزع في يده " ، قال السندي : أي : ينزع من يده إلى أخيه ، وكأن دخول " أنْ " في خبر " لعل " لتشبيهها بعَسَى . وقال أَبو زُرْعَة العراقي في " طرح التثريب " : معناه : يرمي في يده ، ويحقق ضربته ، كأنه يرفع يده ويحقِّق إشارته ، والنَّزْع : العمل باليد كالاستقاء بالدَّلْو ونحوه ، وأصله : الجَذْب والقَلْع .