الإمام أحمد بن حنبل
525
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
8209 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أُكْرِهَ الِاثْنَانِ عَلَى الْيَمِينِ ، وَاسْتَحَبَّاهَا ، فَلْيَسْتَهِمَا عَلَيْهَا " « 1 » . 8210 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا مَا أَحَدُكُمُ اشْتَرَى لِقْحَةً مُصَرَّاةً ، أَوْ شَاةً مُصَرَّاةً ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إِمَّا
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه أَبو داود ( 3617 ) عن أحمد بن حنبل ، بهذا الإِسناد . وقرن مع أحمد سلمةَ بنَ شبيب ، وقالا فيه : " أو استحباها " . قال الإِسماعيلي : هذا هو الصحيح ، أي أنه بلفظ " أو " . والحديث في " مصنف عبد الرزاق " ( 15212 ) ، ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه ( 23 ) ، والبخاري ( 2674 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 6001 ) ، والبيهقي 255 / 10 ، والبغوي ( 2505 ) . ولفظه عند عبد الرزاق والبخاري والنسائي وإحدى روايتي البيهقي : " عَرَضَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على قومٍ اليمين فأسرع الفريقان جميعاً في اليمين ، فأمر النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُسهَمَ بينهم في اليمين أيهم يحلف " ، وأما لفظه عند إسحاق والبغوي والرواية الأخرى للبيهقي فكرواية المصنِّف ، إلا أنه عندهم بلفظ " فاستحباها " . وسيأتي نحوه من طريق أَبي رافع عن أَبي هريرة برقم ( 10347 ) و ( 10787 ) . قوله : " إذا أكره الاثنان على اليمين " ، قال السندي : أي : حكم الحاكم عليهما باليمين بلا رضاً منهما . " واستحبّاها " : من الاستحباب ، أي : أو رضيا بها ، فالواو بمعنى " أو " ، والمراد : إذا وَجَب اليمين على اثنين ثم أكرها عليها أو رضيا بها " فليستهما " : من الاستهام ، أي : ليقترعا " عليها " أي : على اليمين ، أي : على أنه بأيهما يبدأ . ويحتمل أن المراد : إذا وجب اليمين على أحد رجلين لا يدري أيهما ، ثم أكرها أو رضيا ، فليقترعا للتعيين ، واللَّه تعالى أعلم . وانظر " فتح الباري " 286 / 5 .