الإمام أحمد بن حنبل

519

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

8198 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُوَرُهُمْ « 1 » عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، لَا يَبْصُقُونَ « 2 » فِيهَا ، وَلَا يَتَمَخَّطُونَ فِيهَا ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ فِيهَا ، آنِيَتُهُمْ وَأَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ، وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ « 3 » ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ

--> وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 19869 ) ، ومن طريقه أخرجه البخاري ( 2552 ) ، ومسلم ( 2249 ) ( 15 ) ، وأَبو عوانة في الأسامي ، وابن حبان في الثالث والأربعين من الثاني كما في " إتحاف المهرة " / 5 ورقة 265 ، والبيهقي في " السنن " 13 / 8 ، وفي " الشعب " ( 8612 ) ، والبغوي ( 3380 ) . وأخرجه أَبو داود ( 4976 ) من طريق أبي يونس سليم بن جبير ، عن أَبي هريرة . وسيأتي من طرق أخرى عن أَبي هريرة برقم ( 9451 ) و ( 9729 ) و ( 9964 ) . قوله : " لا يقل أحدكم : اسق ربك . . . " ، النهي هنا للأدب وتهذيب اللسان وصونه عن الألفاط الموهمة ، كما قال تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا ) ، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تقولوا للعنب : الكرم ، إنما الكرم قلب المسلم " ، . وما ورد في الآثار من استعمالها فلبيان الجواز ، إذا لم يتخذ التلفط بها عادة كما قال في أشراط الساعة : " أن تلد الأمةُ ، ربها ، أو ربَّها " ، فدال أن النهي في ذلك محمول على جعلها عادة ، هذا في الإِنسان ، وأما في غيره فلا يكره إطلاق ذلك عليه عند الإضافة كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في اللقطة : " فإن جاء ربُّها فأدِّها إليه " ، . وكما قال في غير حديث : " رب المال " ، واللَّه تعالى أعلم . انظر " فتح الباري " 179 / 5 . ( 1 ) في ( م ) : صورتهم . ( 2 ) زاد في ( م ) : ولا يتفلون . ( 3 ) في ( ظ 3 ) : من ألوَّة ، وفي هامشي ( عس ) و ( ل ) : من لؤلؤة .