الإمام أحمد بن حنبل

500

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

8164 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، فَقَالَتِ النَّارُ : أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ : فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَفَلَتُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ ؟ « 1 » فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْجَنَّةِ : إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي « 2 » أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي . وَقَالَ لِلنَّارِ : إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا . فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

--> الكتاب ، وأما أهل الكتاب عرباً وعجماً والمشركون من غير العرب ، فقبول حكم الإِسلام - وهو الجزية - يدفع عنهم القتل . انظر " المغني " لابن قدامة 203 / 13 - 209 ، و " شرح مسلم " للنووي 206 / 1 - 207 ، و " فتح الباري " 76 / 1 - 77 . وقوله : " فقد عصموا مني أموالهم وأنفسهم إلا بحقها " أما حق الأموال : فهو الزكوات والغرامات وغيرها ، وأما حق الأنفس : فهو القصاص والحدود . ( 1 ) كذا في ( عس ) و ( س ) و ( ق ) و ( ظ 1 ) ، وفي ( ظ 3 ) و ( ل ) : وغويهم ، بالمثناة من تحت ، ولا ندري ما وجهه ، وقد صُوِّب على هامش ( ظ 3 ) إلى : " وغَرَثهم " . قال القاضي عياض فيما نقله النووي في " شرح مسلم " 181 / 17 : وغرتهم : روي على ثلاثة أوجه ، وهي موجودة في النسخ إحداها : غَرَثُهم ، بغين معجمة مفتوحة ، وثاء مثلثة ، هذه رواية الأكثرين من شيوخنا ، ومعناها أهل الحاجة والفاقة والجوع ، والغرث : الجوع . والثاني : عَجَزَتُهم ، بعش مهملة مفتوحة وجيم وزاي وتاء ، جمع عاجز . والثالث : غرتهم ، بغين معجمة مكسورة وراء مشددة وتاء مثناة فوق وهكذا هو الأشهر في نسخ بلادنا ، أي : البله الغافلون الذين ليس بهم فتك وحذق في أمور الدنيا ، وهو نحو الحديث الآخر : أكثر أهل الجنة البُله . ( 2 ) في ( م ) و ( ظ 3 ) : رحمة .