الإمام أحمد بن حنبل
493
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
8153 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِي أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ، وَسَمَّى الْحَرْبَ خَدْعَةً " « 1 » . 8154 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجُلًا يَسْرِقُ ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى : سَرَقْتَ ؟ قَالَ : كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ « 2 » ، قَالَ عِيسَى : آمَنْتُ بِاللهِ ، وَكَذَّبْتُ عَيْنِي " « 3 » .
--> وقوله : " ولكنه يلقيه النذر بما قَدَّرتُه له " : أي : يلقي النذرُ ابن آدم إلى ما حصل له بسبب ما قدره اللَّه عز وجل ، لا بسبب النذر وفعلِهِ دون تقدير اللَّه وإرادته كما كان اعتقاد أهل الجاهلية ، ويوضح هذا المعنى رواية الأعرج عن أَبي هريرة عند البخاري ( 6694 ) ، ففيها : " ولكن يلقيه النذر إلى القَدَر قد قُدِّر له " . ونسبة الإِلقاء إلى النذر نسبة مجازية ، والذي سوَّغ ذلك كون النذر سبباً إلى الإِلقاء ، فنُسِب الإِلقاءُ إليه ، إذ الذي يلقي في الحقيقة هو القدر وهو الموصل ، وفي الظاهر هو النذر . وانظر " فتح الباري " 500 / 11 . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " 268 / 9 . وأخرج الشطر الأول منه مسلم ( 993 ) ( 37 ) ، وأَبو عوانة في الزكاة كما في " إتحاف المهرة " / 5 ورقة 264 ، والبغوي ( 1656 ) من طريق عبد الرزاق ، به . وأخرج الشطر الثاني البيهقي 150 / 9 من طريق عبد الرزاق ، به . وقد سلف الشطر الأول منه برقم ( 7298 ) من طريق الأعرج عن أَبي هريرة ، والشطر الثاني برقم ( 8112 ) من طريق عبد اللَّه بن المبارك ، عن معمر . ( 2 ) كذا في ( م ) و ( س ) : هو ، وهو الصواب ، وفي بقية النسخ الخطية : إلا اللَّه . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين .