الإمام أحمد بن حنبل

454

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

الْجِرَاحِ ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ " ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ : " أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 9573 ) ، ومن طريقه أخرجه البخاري ( 3062 ) ، ومسلم ( 111 ) ( 178 ) ، وأَبو عوانة 46 / 1 ، وابن حبان ( 4519 ) ، وابن منده في " الإِيمان " ( 163 ) و ( 643 ) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " ( 1097 ) . وأخرجه البخاري ( 6606 ) ومن طريقه أخرجه البغوي ( 2526 ) من طريق ابن المبارك عن معمر ، به . وأخرجه النسائي في " الكبرى " ( 8883 ) ، وابن منده في " الإِيمان " ( 643 ) ، وابن حجر في " تغليق التعليق " 130 / 4 من طريق يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب ، عن أَبي هريرة . واقتصر النسائي على قوله : " إن اللَّه يؤيد . . . " إلخ . وعزاه ابن حجر في " التغليق " إلى الذهلي في " الزهريات " ، ويعقوب بن سفيان في " تاريخه " ، وأبي نعيم في " المستخرج " من هذا الطريق . ووقع اسم الغزوة في هذا الطريق : حنين لا خيبر ، قال الحافظ ابن حجر : وفيه نظر ، والمحفوط في هذا " خيبر " ، وكأن الحامل للراوي على قوله " حنين " ما عرف من أن أبا هريرة لم يشهد خيبر ، وإنما حضر بعدما فرغ القتال . وقال في " الفتح " 473 / 7 : أراد جيشها من المسلمين ، لأن الثابت أنه إنما جاء بعد أن فتحت خيبر . وروي من طريق صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب أنه أخبره بعض من شهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لرجل معه : " هذا من أهل النار " فنحر نفسه ، وهي عند البخاري في " تاريخه " 307 / 5 ،