الإمام أحمد بن حنبل

380

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> محمد بن عمرو . قلنا : إن كان سعيد بن عامر حفظه ، ولم يغلط فيه محمد بن عمرو بن علقمة ، فهي متابعة حسنة لحديث شهر بن حوشب . وأخرج الشطر الأول منه ابن مردويه - كما في " تفسير بن كثير " 136 / 1 - من طريق أسلم بن سهل ، عن القاسم بن عيسى الواسطي ، عن طلحة بن عبد الرحمن ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . وهذا إسناد ضعيف ، طلحة بن عبد الرحمن - وهو القناد المؤدب الواسطي - قال ابن عدي : وله مناكير ، وروى عن قتادة أشياء لا يتابع عليها . وسيأتي الحديث برقم ( 8051 ) و ( 8668 ) و ( 8681 ) و ( 9465 ) و ( 10335 ) و ( 10354 ) و ( 10639 ) من طريق شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة . وقد روي عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدري وجابر ، سيأتي في " المسند " 48 / 3 . وللحديث شاهد عن بريدة الأسلمي بإسناد صحيح ، سيأتي 346 / 5 ، وليس فيه أن في العجوة شفاءً من السمِّ . ويشهد لقصة الكمأة حديث سعيد بن زيد ، وقد سلف في مسنده برقم ( 1625 ) ، وهو متفق عليه . وأما قصة العجوة ، فقد أخرج أحمد ( 1571 ) والشيخان عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من تصبَّح بسبع تمرات من عجوةٍ ، لم يضرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سحر " . والعجوة : نوع من تمر المدينة . قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 239 / 10 : قال الخطابي : كَوْن العجوة تنفع من السم والسحر ، إنما هو ببركة دعوة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لتمر المدينة ، لا لخاصية في التمر . وقال ابن التين : يحتمل أن يكون المراد نخلًا خاصاً بالمدينة لا يعرف الآن . وانظر تمام كلامه فيه .