الإمام أحمد بن حنبل
356
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
7977 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ " بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِبَرَاءَةٌ " . فَقَالَ : مَا كُنْتُمْ تُنَادُونَ ؟ قَالَ : كُنَّا نُنَادِي : أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ ، فَإِنَّ أَجَلَهُ أَوْ أَمَدَهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَإِنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ، وَلَا يَحُجُّ هَذَا الْبَيْتَ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ . قَالَ : فَكُنْتُ أُنَادِي حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي « 1 » .
--> وعن رافع بن خديج ، سيأتي 464 / 3 . وعن أبي جحيفة ، سيأتي 308 / 4 . وفي النهي عن ثمن عسب الفحل ، عن علي ، سلف برقم ( 1254 ) . وفُسِّر معناه هناك . وقول أبي هريرة : " هذه من كيسي " يعني به عسب الفحل ، وقد ثبت مرفوعاً أيضاً من حديث أبي هريرة نفسه في بعض هذه المصادر التي ذكرناها آنفا . ( 1 ) إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محرر بن أبي هريرة ، فقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقد وقع في متن الحديث نكارة من جهة قول الراوي " ومن كان بينه وبين رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عهدٌ فإن أجله أو أمده إلى أربعة أشهر " ، فالصحيح أن أجله إلى أمده بالغاً ما بلغ ولو زاد على أربعة أشهر ، وذلك لقوله تعالى في سورة براءة ( فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ ) ، وأما من لم يكن له عهدٌ من المشركين ، أو كان له عهد ، لكن ظاهَرَ على رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو نقض عهده قبل انقضاء مدته ، فذلك أمده إلى أربعة أشهر ، انظر " تفسير الطبري " 62 / 10 - 63 ، و " البداية والنهاية " لابن كثير 34 / 5 .