الإمام أحمد بن حنبل
350
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
7970 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ طَالَ بِي عُمُرٌ أَنْ أَلْقَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي مَوْتٌ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ " « 1 » . 7971 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ،
--> مفتوحتين وتشديد مثناة : أي خنقته ، وقيل : بدال مهملة وعين مهملة مشددة . قلنا : وهذه الأخيرة وقعت في بعض النسخ الخطية المتأخرة ، وكلاهما صحيح فصيح ، وأورده ابن الأثير في حرف الذال المعجمة من " النهاية " 160 / 2 ، وقال : أي خَنَقْتُه ، والذَّعْت والدَّعْت بالذال والدال : الدَّفْع العنيف ، والذَّعْت أيضاً : المَعْك في التراب . ( 1 ) إسناده صحيح على شرطهما . واختُلف في وقفه ورفعه ، فرفعه محمد بن جعفر في هذه الرواية ، بينما رواه يزيد بن هارون فيما يأتي برقم ( 7971 ) و ( 7978 ) عن شعبة فوقفه على أبي هريرة . وقد رجح الشيخ أحمد شاكر رفعه باعتباره زيادة ثقة ، وشعبة كثيراً ما يقف المرفوعات ، ثم إنه في حكم المرفوع إذ هو من المغيبات ! بينما رجح الكشميري صاحب " التصريح بما تواتر في نزول المسيح " ص 180 أن بعضه مرفوع وأكثره موقوف ، فقال : ومن أمعن النظر في أحاديث الباب علم أن الإِيصاء بإبلاع السلام وقراءته على عيسى ابن مريم صحيح مرفوعاً وموقوفاً . وأما الجملة الابتدائية من قوله : " إني لأرجو إن طال بي عمر أن ألقى عيسى ابن مريم " عليه السلام ، فالنظر في أحاديث الباب يحكم بأنها موقوفة لا مرفوعة . كيف وقد وقع التصريح بوفاة نبيّنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند نزول عيسى عليه السلام في أحاديث كثيرة ؟ ثم ساق بعضها .