الإمام أحمد بن حنبل
34
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
7592 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ « 1 » ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَغَرِّ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ،
--> " التفرد " والنسائي ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين . ليث : هو ابن سعد ، وسعيد : هو ابن أبي سعيد كيسان المقبُري . وأخرجه البخاري ( 6017 ) ، ومسلم ( 1030 ) ، والبيهقي 177 / 4 و 60 / 6 ، والبغوي ( 1641 ) من طرق عن الليث بن سعد ، بهذا الإسناد . وسيأتي برقم ( 8066 ) و ( 9580 ) و ( 10402 ) و ( 10575 ) . وأخرجه الترمذي ( 2130 ) من طريق أبي معشر ، عن سعيد ، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : " تهادَوْا فإن الهدية تُذْهِبُ وَحَرَ الصدر ، ولا تحقرنَّ جارة . . . الخ " . وأخرج القسم الأول منه الإِمام أحمد برقم ( 9250 ) ويأتي هناك التحقيق في سعيد مَنْ هو ، فإنه قد اختُلِفَ فيه . وفي الباب : عن حواء جدة عمرو بن معاذ الأشهلي ، سيرد 434 / 6 - 435 . الفِرسِن ، قال الحافظ في " الفتح " 198 / 5 : بكسر الفاء والمهملة بينهما راء ساكنة وآخره نون : هو عَظْمٌ قليلُ اللحم ، وهو للبعير موضع الحافرِ للفرس ، ويطلق على الشاة مجازاً ، ونونه زائدة ، وقيل أصليّة . وأشير بذلك إلى المبالغة في إهداء الشيء اليسير وقبوله ، لا إلى حقيقة الفِرسِن ، لأنه لم تجرِ العادةُ بإهدائه ، أي : لا تَمْنَعُ جارةٌ من الهدية لجارتها الموجودَ عندها لاستقلاله ، بل ينبغي أن تَجودَ لها بما تيسر ، وإن كان قليلًا فهو خيرَّ من العدم ، وذكر الفرسن على سبيل المبالغة ، ويحتمل أن يكونَ النهيُ إنما وقع للمُهْدَى إليها ، وأنها لا تحتقر ما يُهْدَى إليها ، ولو كان قليلًا ، وحمله على الأعم من ذلك أولى . وفي الحديث الحضُ على التهادي ولو باليسير ، لأن الكثيرَ قد لا يَتيسَّرُ كلَّ وقتٍ ، وإذا تواصل اليسير صار كثيراً ، وفيه استحباب الموَّدة وإسقاطُ التكلٌّف . ( 1 ) وقع في ( م ) بين أبي كامل وبين إبراهيم زيادة " حدثنا ليثَ " وهو خطأ .