الإمام أحمد بن حنبل
320
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
7936 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ لِإِحْدَاهُمَا « 1 » عَلَى الْأُخْرَى ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجُرُّ أَحَدَ شِقَّيْهِ سَاقِطًا أَوْ مَائِلًا " شَكَّ يَزِيدُ « 2 » .
--> وفي الباب : عن عائشة عند البخاري ( 3336 ) . وفي معنى الحديث ذكر الخطابي وجهين ، أصحهما - إن شاء اللَّه تعالى - : أن يكون إشارة إلى معنى التشاكل في الخير والشر ، والصلاح والفساد ، فإن الخيِّر من الناس يحنُّ إلى شكله ، والشرِّير نظير ذلك يميل إلى نظيره ، فتعارف الأرواح يقع بحسب الطِّباع التي جُبلت عليها من خير وشر ، فإذا اتفقت تعارفت ، وإذا اختلفت تناكرت . انظر " أعلام الحديث " 1530 / 3 ، و " شرح مسلم " للنووي 185 / 16 ، و " الفتح " 369 / 6 . ( 1 ) من أول السند إلى حرف اللام من كلمة " لإِحداهما " سقط من ( م ) والنسخ المتأخرة ، وأثبتناه من النسخ العتيقة للمسند ، وهي ( ظ 3 ) و ( عس ) و ( ل ) . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه الطيالسي ( 2454 ) ، والدارمي ( 2206 ) ، وأبو داود ( 2133 ) ، والترمذي ( 1141 ) ، والنسائي 63 / 7 ، والحاكم 186 / 2 ، والبيهقي 297 / 7 من طرق عن همام بن يحيى ، بهذا الإسناد . وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وسيأتي برقم ( 8568 ) و ( 10090 ) . قال الخطابي في " معالم السنن " 218 / 3 - 219 : في هذا دلالة على توكيد وجوب القَسْم بين الضرائر الحرائر ، وإنما المكروهُ مِن الميل هو ميلُ العِشْرة الذي يكون معه بخسُ الحق ، دونَ ميلِ القلوب ، فإن القلوب لا تُملَك ، فكان رسول