الإمام أحمد بن حنبل

217

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

7809 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ « 1 » .

--> البغدادي شيخ البزار وهو ثقة مِن شيوخ ابنِ ماجة . وانظر الحديثَ الآتي . وأخرج مسلم ( 2026 ) ( 116 ) ، والبيهقي 282 / 7 من طريق أبي غطفان المري ، عن أَبي هريرة مرفوعاً : " لا يشربَنَّ أَحدّ منكم قائماً ، فمن نسي ، فليستقىء " وسيأتي عند المصنف برقم ( 8335 ) من طريق عكرمة ، عن أبي هريرة : أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يشرب الرجل قائماً . وفي البابِ عن أبي سعيد الخدري عند مسلم ( 2025 ) ، سيرد 32 / 3 . وعن أنس عند مسلم ( 2024 ) ، سيرد 118 / 3 . وانظر حديثي ابن عباس وعبد اللَّه بن عمرو اللذين سلفا ، الأَول برقم ( 1838 ) ، والثاني برقم ( 6627 ) . قوله : " ما في بطنه " قال السِّندي : قيل : الشرب قائماً يُحرك خلطاً رديئاً يكون القيء دواءَه ، فلذلك قال : لاسْتقاء ، أي : تكلف في قيئه ، وعلى هذا فالنهي عنه لمعنى طبي ، فهو جائز من حيث الدين ، فما جاء منه يحمل على بيان الجواز ديناً . قال النوويُّ ( ملخصاً من شرحه على مسلم 195 / 13 ) : اعلم أن هذه الأحاديث أشكل معناها على بعض العلماء حتى قال فيها أقوالًا باطلة لا حاجة إلى ذكرها ، والصوابُ أن النهي محمولٌ على التنزيه ، وفعله لبيان الجواز ، ومن زعم نسخاً أو غيره ، فقد غلط ، والأمرُ بالاستقاء محمول على الندب ، وقول عياض : لا خلاف أن من شَرِبَ قائماً ليس عليه أن يتقيأ ، لا يُلتفت إليه ، إذ كونهم لم يُوجبوه عليه لا يمنع الندب . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . الأعمش : هو سُليمان بن مهران ، وأَبو صالح : هو ذكوان السمان .