الإمام أحمد بن حنبل

192

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

7780 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسٍ « 1 » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ " « 2 » .

--> وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 7315 ) ، ومن طريقه أخرجه البيهقي 210 / 4 . وانظر ( 7200 ) . قوله : " أن يتعجل شهر رمضان " ، قال السندي : الظاهر أنه على بناء الفاعل ، ونصبِ شهر ، والتقدير : أن يتعجلَ أحدٌ إلا رجل ، ووقوع الاستثناء المفرغ في الإِثبات مما جوزه المحققون إذا استقام المعنى كما ها هنا على أن " نهى أن يتعجل " في معنى : لا يتعجل ، فالكلام غير موجب معنى ، فاستقام المفرغ عند الكل ، وظاهرُه أن النهي عن الصومِ بنية رمضانَ ، لكن لا يَصِحُّ الاستثناءُ حينئذ ، فالوجهُ أن يُقال : النهي عن الاعتياد أو عن الصوم مطلقاً ، قبَيْلَ رمضان عندَ القائلين بكراهته . " فيأتي ذلك " أي : آخر شعبان . واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) كذا في الأصول الخطية بالتصغير ، وكذا وقع في بعضِ الأُصولِ الخطية لمصنف عبدِ الرزاق كما أشار إليه محققه رحمه اللَّه ، والمشهور فيه التكبير ، وابن أبي أنس هذا : هو - كما قال الحافظ في " الفتح " 113 / 4 - أبو سهيل نافع بن أبي أنس مالك بن أبي عامر من صغار شيوخ الزهري بحيث أدركه تلامذةُ الزهري ، وهذا الإسناد يُعَدُّ من رواية الأقران ، وقد تأخر أبو سهيل في الوفاة عن الزهري ، وقد بيَّن النسائي أن مرادَ الزهري بابن أبي أنس نافع هذا ، فأخرج من وجه آخر عن عقيل ، عن ابن شهاب : أخبرني أبو سهيل ، عن أبية ، وأخرجه من طريق صالح عن ابن شهاب ، فقال : أخبرني نافع بن أبي أنس . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . ابن أبي أنس : هو نافع بن مالك