الإمام أحمد بن حنبل
176
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
7754 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ،
--> ابن التوأم ، عن أبي كثير السحيمي ، به . وسيأتي بالأرقام ( 9294 ) و ( 9297 ) و ( 10140 ) و ( 10444 ) و ( 10709 ) و ( 10710 ) و ( 10806 ) . وفي الباب : عن النعمان بن بشير ، سيرد 267 / 4 بلفظ : " إنَّ مِن الزبيب خمراً ، ومن التمر خمراً ، ومِن الحِنطة خمراً ، ومن الشعير خمراً ، ومِن العسل خمراً " . ونحوه عن أنس بن مالك ، سيرد 112 / 3 . وعن ابنِ عمر سلف برقم ( 5992 ) . وعن عمر بن الخطاب موقوفاً عند البخاريِّ ( 5581 ) ، ومسلم ( 3032 ) ، وانظر تمام تخريجه في " صحيح ابن حبان " ( 5353 ) ، ولفظه : أيُّها الناسُ إنما نزل تحريمُ الخمر وهي من خمسةٍ : من العنب ، والتمر ، والعسلِ ، والحنطة ، والشعير ، وما خامر العقلَ ، فهو خمر . . . قوله : " مِن هاتين " ، قال السندي : أي : لا مِن إحداهما كما يتوهَّمُ ، والمراد أن أكثر الخمور منها ، فلا يَرِدُ أنَّه قد جاء أن الخمر تكونُ من غيرها أيضاً . قال البغوي في " شرح السنة " 352 / 11 : الخمر : ما خامَرَ العقل ، أي : خالطه ، وخمر العقل ، أي : ستر ، وهو المسكرُ من الشراب . وفي حديث النعمانِ ابن بشير عند أحمد 267 / 4 وغيره ، أن رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " إن مِن العِنب خمراً ، وإن من التَّمر خمراً ، وإن من العَسَلِ خمراً ، وإن من البُرِّ خمراً ، وإن مِن الشَّعير خمراً " . وهو حديث صحيح ، وله شاهد مِن حديث ابن عمر سلف برقم ( 5992 ) ، فهذا تصريحٌ بأن الخمر قد تكونُ مِن غير العنب والتمر ، وتخصيصُ هذه الأشياء بالذكر ليسَ لما أن الخمرَ لا تكونُ إلا مِن هذه الخمسة . ( أي في حديث عمر ) ، بل كل ما كان في معناها : مِن ذرة وسُلت وعصارة شجر ، فحكمُه حكمُها ، وتخصيصُها بالذكر لِكونها معهودةً في ذلك الزمان .