الإمام أحمد بن حنبل

161

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

7728 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَسَمَّوْا بِي « 1 » ، وَلَا تَكْتَنُوا بِي « 2 » ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ " « 3 » .

--> " وكونوا عبادَ اللَّه إخواناً " : هما منصوبان على الخبرية ، وهو الظاهر ، فهي توصية بحسن المعاملة مع الخالِق تعالى ، وهي المعاملة بالعبودية الخالصة له ، ومع الخلق بالتآلف والمودة معهم في الطاعة لا في المعصية ، أي : كونوا كُلُّكُم على طاعةِ اللَّه وعلى الأُخوة والمودة في ما بينكم ، وفيه إشارةٌ : إلى أن المودةَ لا تَجُرُّكُم إلى المعاونة في المعصية ، وإنما تكونُ مودتكم في طاعته ، بحيثُ يكون كل منكم مُعيناً لِصاحبه على البِر والتقوى ، لا على الإِثم والعُدوان ، وللاهتمام بهذا المعنى قَدَّم عبادَ اللَّه ، وقيل : " إخواناً " حال أو بدل أو هو الخبر ، و " عباد اللَّه " منصوبٌ على النداء . " لا يخذُله " : بضم الذال المعجمة ، أي : لا يَتْرُكُ إعانتَه ونُصرته . " حسب امرىءٍ . . . " أي : يكفيه في الشر أن يَحْقِرَ مسلماً ، أي : لو كان الشرُّ مطلوباً ، لكفى منه هذا القدر ، وفيه إعظامٌ لذلك . ( 1 ) رُمِّجت لفظة " بي " في نسخة ( عس ) ، وكُتِبَ على هامشها : باسمي ، وأما في ( ظ 3 ) فقد وضع فوقها علامة ( خ ) إشارة إلى أنها في نسخة كذلك ، وأثبت على هامشها أيضاً : باسمي ، وفي ( ل ) : تَسَمَّوا باسمي . ( 2 ) كذا في ( ظ 3 ) و ( ل ) و ( عس ) ، وفي ( م ) وباقي النسخ : تكنَّوا ، وفي ( م ) وحدها : تكنَّوا بكنيتي . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 836 ) ، وفي " التاريخ الكبير " 7 / 1 عن أبي نُعيم ، عن داود بنِ قيس ، بهذا الإسناد . وسيأتي برقم ( 10191 ) . وانظر ما سلف برقم ( 7377 ) .