الإمام أحمد بن حنبل
134
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
رَسُولِ اللَّهِ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ ؟ وَمَا بَالُ الْأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ ؟ وَإِنَّ أَصْحَابِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَتْ تَشْغَلُهُمْ صَفَقَاتُهُمْ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَإِنَّ أَصْحَابِي مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ تَشْغَلُهُمْ أَرْضُوهُمْ وَالْقِيَامُ عَلَيْهَا « 1 » ، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا « 2 » ، وَكُنْتُ أُكْثِرُ مُجَالَسَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَحْضُرُ إِذَا غَابُوا ، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا يَوْمًا فَقَالَ : " مَنْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ حَدِيثِي ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي أَبَدًا " " فَبَسَطْتُ ثَوْبِي ، - أَوْ قَالَ : نَمِرَتِي « 3 » - ثُمَّ قَبَضْتُهُ إِلَيَّ ، فَوَاللَّهِ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، ثُمَّ تَلَا : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى [ البقرة : 159 ] الْآيَةَ كُلَّهَا " « 4 » .
--> ( 1 ) لفظة " عليها " من ( ظ 3 ) و ( ل ) و ( عس ) ، وسقطت من ( م ) وباقي النسخ . ( 2 ) كذا في ( ل ) و ( عس ) : مسكيناً وكذا هو عند عبد الرزاق في " تفسيره " وعند من خرجه من طريقه ، وفي ( م ) وباقي النسخ ومنها ( ظ 3 ) : معتكفاً ، لكن أشير في هامش ( ظ 3 ) إلى أنه في أصل ابن المذهب كما أثبتنا : مسكيناً . ( 3 ) كذا في ( ظ 3 ) و ( ل ) و ( عس ) ، وفي بقية النسخ : طمرتي ، وتحرفت في ( م ) إلى : طهرتي . والنَّمِرَة : ثوب من صوف . والطِّمْر : الثوب البالي . ( 4 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " تفسير عبد الرزاق " 64 / 1 ، ومن طريقه أخرجه مسلم ( 2492 ) ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 201 / 6 ، والبغوي ( 3723 ) .