الإمام أحمد بن حنبل

89

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

7169 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْإِمَامُ ضَامِنٌ ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ " « 1 » .

--> أن ذلك إذا رآه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صورته ، فليتأمل . وقوله : " جزء . . . الخ " ، قال : أي : لها مناسبة قوية بالنبوة من حيث الاطلاع على المغيبات بلا مداخلة للكسب المؤدي إلى الإثم ، كما في الكهانة مثلا ، وإلا فالنبوة لا تتجزأ ، واللَّه تعالى أعلم . وقال التوربشتي فيما نقله عنه العلامة علي القاري في " مرقاة المفاتيح " 535 / 4 قيل : معناه : أن الرؤيا جزء من أجزاء علم النبوة ، والنبوة غير باقية وعلمها باق ، وهو معنى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذهبت النبوة ، وبقيت المبشرات : الرؤيا الصالحة " . قال : ونظير ذلك قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " السمت الحسن والتؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة " ، أي : من أخلاق النبوة . قلنا : حديث " ذهبت النبوة " حديث صحيح رواه ابن ماجة ( 3896 ) ، وأحمد 381 / 6 ، والحميدي ( 348 ) ، والدارمي 23 / 12 من حديث أم كرز ، وصححه ابن حبان ( 6047 ) ، وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن حبان ( 6046 ) . وحديث " السمت الحسن . . . " رواه الترمذي ( 2010 ) من حديث عبد اللَّه بن سرجس المزني ، وحسنه ، وهو كما قال . ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل الذي روى عنه الأعمش ، إلا أنه قد رواه جماعة عن الأعمش ، فقالوا فيه : الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، دون ذكر الرجل المبهم بين الأعمش وبين أبي صالح ، ونقل الدارقطني في " العلل " / 3 ورقة 160 عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي - وهو ثقة من رجال الشيخين - أنه رواه عن الأعمش ، عن رجل ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ،