الإمام أحمد بن حنبل

71

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

7156 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : " أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ بِإِنَاءٍ مَعَهَا فِيهِ إِدَامٌ ، أَوْ طَعَامٌ ، أَوْ شَرَابٌ ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ ، فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي ، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ " « 1 » .

--> وعن حكيم بن حزام ، سيأتي 403 / 3 . وعن أبي أمامة ، سيأتي 262 / 5 . وعن طارق المحاربي عند النسائي 61 / 5 ، وابن حبان ( 3341 ) . قوله : " لا صدقة إلا عن ظهر غنى " ، قال الحافظ في " الفتح " 294 / 3 : النفي فيه للكمال لا للحقيقة ، فالمعنى : لا صدقة كاملة إلا عن ظهر غنى . وقال الخطابي في " أعلام الحديث " 763 / 1 : الظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعا للكلام ، والمعنى : أن أفضل الصدقة ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يستبقي منه قدر الكفاية لأهله وعياله ، ولذلك يقول : " وابدأ بمن تعول " . وقال البغوي في " شرح السنة " 179 / 6 : أي : غنى يعتمده ويستظهر به على النوائب التي تنوبه . واليد العليا : هي المنفقة ، واليد السفلى : هي السائلة . قوله : " وابدأ بمن تعول " ، قال ابن الأثير في " النهاية " 321 / 3 : أي : بمن تمون وتلزمك نفقته من عيالك ، فإن فضل شيء ، فليكن للأجانب ، يقال : عال الرجل عياله يعولهم : إذا قام بما يحتاجون إليه من قوت وكسوة وغيرهما . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . عمارة : هو ابن القعقاع الضبي ، وأبو زرعة : هو ابن عمرو بن جرير . والحديث في " فضائل الصحابة " لأحمد ( 1588 ) بسنده ومتنه . وأخرجه الحاكم 185 / 3 من طريق أحمد بن حنبل ، بهذا الإسناد . وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة ! وهذا وهم منه ، فإن الحديث