الإمام أحمد بن حنبل

56

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

7146 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ مَا الْغِيَابَةُ ؟ " قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ " ، « 1 » .

--> عن المقبري ، عن أبي هريرة ، فلعله أراد ذلك فغلط . قلنا : وهو مرسل أيضا . وأخرجه وكيع 13 / 1 ، وابن عدي 964 / 3 من طريق داود بن الزبرقان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، رفعه . وهذا إسناد ضعيف جدا ، داود بن الزبرقان متروك ، وقد تفرد به عن عطاء بن السائب فيما قاله ابن عدي ، وعطاء بن السائب كان قد اختلط بأخرة . قوله : " قد ذبح بغير سكين " ، قال السندي : أريد أنه ذبح أشد الذبح ، لأن الذبح بالسكين أريح للذبيحة ، بخلافه بغيره ، أو المراد أنه ذبح لا ذبحا يقتله ، بل ذبحا يبقى فيه لا حيّا ولا ميتا ، لأنه ليس ذبحا بسكين حتى يموت ، ولا هو سالم عن الذبح حتى يكون حيا . وقيل : أراد الذبح غير المتعارف الذي هو عبارة عن هلاك دينه دون هلاك بدنه ، وذلك أنه ابتلي بالعناء الدائم ، والداء المعضل الذي يعقبه الندامة إلى يوم القيامة ، والجمهور حمله على ذم التولي للقضاء والترغيب عنه ، لما فيه من الخطر . . . وقال بعضهم : معنى : " ذبح " : أنه ينبغي له أن يميت دواعيه الخبيثة ، وشهواته الردية ، وعلى هذا فالخبر بمنزلة الأمر ، والحديث إرشادٌ له إلى ما يليق به بحاله لا يتعلق بمدح ولا ذم ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) كذا هنا في هذه الرواية ، وفيما سيتكرر برقم ( 9901 ) ، وهي كذلك عند الطبري 136 / 26 ، وهذا لا يوافق ما بعده ، وفي " صحيح ابن حبان " : " بما فيه " بإسقاط " ليس " ، وعند غير أحمد وابن حبان : " ذكرك أخاك بما يكره " قال السندي : هذا هو الظاهر ، وأما لفظ الكتاب ، فلا يخلو عن تغيير الرواة .