الإمام أحمد بن حنبل
33
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
7131 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ ، وَالثَّيِّبُ تُشَاوَرُ " ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي قَالَ : " سُكُوتُهَا رِضَاهَا " « 1 » .
--> جهنم في الحر ، فاحذروها واجتنبوا ضررها . قلنا : والوجه الثاني هو الراجح . ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن ، عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن مختلف فيه ، وهو صدوق حسن الحديث في المتابعات والشواهد ، وقد توبع ، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين . وأخرجه سعيد بن منصور في " سننه " ( 554 ) حدثنا هشيم ، حدثنا عمر بن أبي سلمة ، بهذا الإسناد . وأخرجه الدارقطني 237 / 3 من طريق ابن شهاب الزهري ، عن أبي سلمة ، به . وسيأتي الحديث برقم ( 7404 ) وغيره من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة . وانظر ( 7527 ) . وفي الباب : عن ابن عباس ، سلف برقم ( 1888 ) . وعن عائشة سيأتي في مسندها 45 / 6 . قوله : " تستأمر " ، قال السندي : أي : يطلب منها الإذن في نكاحها ولو بالسكوت . وقوله : " تشاور " ، قال : حتى تأمر بالنكاح صريحا ، وهذا الفرق مأخوذ من آخر الحديث ، واللَّه تعالى أعلم . قال الترمذي بإثر حديث أبي هريرة هذا عند رقم ( 1107 ) : والعمل على هذا عند أهل العلم ، أن الثيب لا تزوج حتى تستأمر ، وإن زوجها الأب من غير أن يستأمرها فكرهت ذلك ، فالنكاح مفسوخ عند عامة أهل العلم . واختلف أهل العلم في تزويج الأبكار إذا زوجهن الآباء ، فرأى أكثر أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم أن الأب إذا زوج البكر وهي بالغة بغير أمرها ، فلم ترض