الإمام أحمد بن حنبل
101
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ ، فَمَاتَتْ ، فَقَالَ : " إِنْ كَانَ جَامِدًا ، فَخُذُوهَا ، وَمَا حَوْلَهَا ، ثُمَّ كُلُوا مَا بَقِيَ ، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا ، فَلَا تَأْكُلُوهُ " « 1 » .
--> ( 1 ) متن الحديث صحيح ، ورجاله إسناده ثقات رجال الشيخين ، إلا أن معمرا قد أخطأ في إسناده إذ رواه عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، فقد خالفه أصحاب الزهري فرووه عن الزهري ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة ، عن ابن عباس ، عن ميمونة ، وهو أصح ، قاله البخاري والترمذي وأبو حاتم وغيرهم ، انظر " العلل " 758 / 2 - 759 ، و " السنن " 256 / 4 - 257 كلاهما للترمذي ، و " العلل " لابن أبي حاتم الرازي 12 / 2 ، و " العلل " للدارقطني 285 / 7 - 287 ، وأخطأ في متنه فزاد فيه زيادة غريبة وهي : " وإن كان مائعا فلا تأكلوه " وانظر تفصيل ذلك في " تهذيب السنن " لابن القيم 336 / 5 - 337 . قلنا : وسيأتي في مسند ميمونة 329 / 6 عن سفيان بن عيينة ، و 330 عن محمد بن مصعب ، عن الأوزاعي ، و 335 عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك بن أنس ، ثلاثتهم عن ابن شهاب الزهري ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ، عن ابن عباس ، عن ميمونة ، ويأتي تخريجها هناك إن شاء اللَّه تعالى ، وقيل لسفيان بن عيينة كما في " صحيح البخاري " ( 5538 ) : إن معمرا يحدِّثه عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : ما سمعت الزهري يقول إلا عن عبيد اللَّه ، عن ابن عباس ، عن ميمونة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولقد سمعته منه مرارا . ونقل الحافظ في " الفتح " 344 / 1 عن الذهلي أنه قال في " الزُّهريات " : الطريقان عندنا محفوظان ، لكن طريق ابن عباس عن ميمونة أشهر . ولما أورد الدارقطني الطريقين في " العلل " 285 / 7 - 287 لم يرجِّح إحداهما على الأخرى . قلنا : قد رواه معمر مرة أخرى على الوجه الذي رواه غيره من أصحاب الزهري ، فقد قال عبد الرزاق في " مصنفه " ( 279 ) : وقد كان معمر أيضا يذكره عن الزهري ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة ، عن ابن عباس ، عن ميمونة . وأخرجه كذلك أبو داود