الإمام أحمد بن حنبل
52
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
6506 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ " ، ثُمَّ نَاقَصَنِي ، وَنَاقَصْتُهُ ، حَتَّى صَارَ إِلَى سَبْعٍ « 1 » .
--> قوله : " من هذه الأيام " ، أي : من عمل هذه الأيام ، أي : عشر ذي الحجة . قوله : " مهجة دمه " ، المُهْجة : بضم الميم وسكون الهاء ، في " القاموس " : هي الدم ، أو دم القلب ، والروح ، قال السندي : فكأن المراد خلاصة دمه وأصله ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) صحيح ، إسماعيل - وهو ابن عُلية ، وإن سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط - ، تابعه حماد بن زيد عند أبي داود ، وهو صحيح السماع منه ، والسائب أبوه : هو ابن مالك ، أو ابن زيد ، ثقة ، روى له الأربعة ، والبخاري في " الأدب المفرد " . وأخرجه الطيالسي ( 2273 ) عن هشام الدستوائي ، وأبو داود ( 1389 ) من طريق حماد - وهو ابن زيد - ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 86 / 2 من طريق زائدة بن قدامة ، ثلاثتهم عن عطاء بن السائب ، به . وسيكرر مطولًا برقم ( 7023 ) . وقد اختلفت الروايات في كم يختم القرآن : فهذه الرواية ، والروايات : ( 6516 ) و ( 6872 ) و ( 6876 ) و ( 6880 ) ، و ( 7023 ) : في سبع . وفي الروايات : ( 6477 ) و ( 6535 ) و ( 6546 ) و ( 6764 ) و ( 6775 ) و ( 6810 ) و ( 6841 ) و ( 6863 ) : في ثلاث . وفي الرواية ( 6843 ) : في خمس . وقد فسر الحافظُ ابنُ حجر في " الفتح " 97 / 9 تعدد الروايات بتعدد القصة ، وقال : لا مانع أن يتعدد قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعبد اللَّه بن عمرو ذلك تأكيداً ، ويؤيده الاختلاف الواقع في السياق ، وكأن النهي عن الزيادة ليس على التحريم ، كما أن الأمر في جميع ذلك ليس للوجوب ، وعرف ذلك من قرائن الحال التي أرشد إليها السياق ، وهو النظر إلى عجزه عن سوى ذلك في الحال أو في المآل .