الإمام أحمد بن حنبل
49
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
6504 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُ « 1 » فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَكَانَ يَقُولُ : " مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنُكُمْ
--> قوله : " من يضرب خباءه " : الخباء : بكسر خاء معجمة ، ومد : هو أحد بيوت العرب من وبر أو صوف ، ولا يكون من شعر ، ويكون على عمودين أو ثلاثة . قاله السندي . قوله : " في جشره " ، بفتحتين ، قال السندي : هي الدواب التي ترعى وتبيت مكانها . قلت : كذا ذكره النووي ، وهو المشهور رواية ، ولا يخفى أن الظاهر حينئذ تقدير المضاف ، أي في جمع الجشر ، وإخراجها إلى المرعى ، وفي " القاموس " : الجشْر ، أي : بفتح فسكون : إخراج الدواب إلى المرعي ، وبالتحريك : المال الذي يرعى في مكانه لا يرجع إلى أهله بالليل . انتهى . فلو جعل هاهنا السكون كان أقرب ، لكن المشهور رواية التحريك ، واللَّه تعالى أعلم . قوله : " ينتضل " : من انتضل القوم ، إذا رموا للسبق . قوله : " تجيء فتن يُرقق بعضها بعضاً " : يرقِّقُ ، براء وقافين ، من الترقيق ، أي : يزين بعضها بعضاً ، أو يجعل بعضُها بعضاً رقيفاً خفيفاً ، وجاء " يدقق " بدال مهملة موضع الراء ، أي : يجعل بعضها بعضاً دقيقاً ، والحاصل أن المتأخرة من الفتن أعظم من المتقدمة ، فتصير المتقدمة عندها دقيقة رقيقة ، وجاء " يرْفُق " براء ساكنة ، ففاء مضمومة ، من الرفق ، أي : يرافق بعضها بعضاً ، أو يجيء بعضها عقب بعض ، وجاء " يدْفقُ " بدال مهملة ساكنة ، ففاء مكسورة ، أي : يدفع ويصب . قاله السندي . قوله : " وليأت إلى الناس " ، أي : ليؤد إليهم ، ويفعلُ بهم ما يحب أن يفعل به . ( 1 ) في هامش ( س ) و ( ص ) و ( ق ) : يكن . خ .