الإمام أحمد بن حنبل

40

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

5752 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَقِينَا الْعَدُوَّ فَحَاصَ الْمُسْلِمُونَ حَيْصَةً ، فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ ، فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ : فَتَعَرَّضْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

--> والنهي عن المُفدم : سيأتي نحوه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص برقم ( 6513 ) ، بإسناد صحيح . قال السندي : قوله : عن الميثرة : بكسر الميم ، وسكون ياء ، وفتح المثلثة ، أي : عن الجلوس عليها . والقَسية : بفتح القاف وتشديد السين ، والياء للنسبة ، أي : الثياب القَسًية . وحلقة الذهب : أىِ : خاتم الذهب . قوله [ في الميثرة ، هي ] جلود السباع : لأن الجلوس عليها من دأب الجبابرة ، وعمل المترفين ، وقد جاء تفسير الميثرة بغير هذا أيضاً ، واللَّه تعالى أعلم . قلنا : قد أنكر النووي أن تفَسر الميثرة بجلود السباع ، وقال - فيما نقله عنه الحافظ في " الفتح " 293 / 10 - هو تفسير باطل ، مخالف لما أطبق عليه أهل الحديث . وقد فسًرها ابن الأثير في " النهاية " بقوله : " الميثرة " : بالكسر : مفعلة من الوثارة ، يقال : وَثُر وثارة فهو وثير ، أي : وطيء لين ، وأصلها : مِوْثرة ، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم ، وهي من مراكب العجم ، تعمل من حرير أو ديباج . وجاء تفسيرها من كلام علي رضي اللَّه عنه - كما في حديثه السالف برقم ( 1124 ) - بأنها شيء كان يصنعه النساء لبعولتهن على رحالهن ، ونقله البخاري وذكر انه أصح في تفسير الميثرة من تفسير يزيد بأنها جلود السباع ، وهذا يؤيد ما ذهب اليه النووي .