الإمام أحمد بن حنبل
19
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
5725 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ لَيْثٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ ، تَفِلَاتٍ " « 1 » . لَيْثٌ الَّذِي ذَكَرَ " تَفِلَاتٍ "
--> الصف ، فذهب يدخُلُ فيه ، فينبغي أن يلِيْنَ له كل رجل منكبيه حتا يدخل في الصف . وقال الحافظ في " الفتح " 211 / 2 : وقد ورد الأمر بسد خلل الصف والترغيب فيه في أحاديث كثيرة ، أجمعها حديثُ ابن عمر - يعني لهذا الحديث - . قوله : " فإنما تصفون بصفوف الملائكة " . قال السندي : أي اقتداء بهم ، أي : فينبغي أن تكون صفوفكم كصفوفهم . " وسدوا الخلل " : الظاهر أن المراد الفرجات بين الناس في الصفوف ، وعلى هذا فقوله : " ولا تذروا فرجات للشيطان . لما بمنزلة التأكيد ، ويحتمل أن المراد نقصان الصفوف ، إي : إذا رأيتم صفاً ناقصاً فأولًا أتموا ذلك النقصان . " ولينوا . . . " حملوه على أنه ينبغي له إن لا يستصعب على من يدخل في الصف لسد فرجة ، بل يتحرك له ويوسع عليه مكانه . قال المحقق ابن الهمام بعد ذكر هذا الحديث وغيره : وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند دخول داخل بجنبه في الصف ، ويظن أن فسحه له رياء بسبب إنه يتحرك لأجله ، بل ذلك إعانة على الفضيلة ، وإقامة لسد الفرجات المأمور بها في الصف . انتهى . " ومن وصل " بأن كان فيه فرجة فسدها ، أو نقصان فأتمه ، والقطع أن يقعد بين الصفوف بلا صلاة ، أو منع الداخل من الدخول في الفرجات مثلًا ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) حديث صحيح لغيره ، وهذا إسناد حسن في الشواهد . ليث - وهو ابن أبي سُلَيم - : ضعيف ، وقد توبع ، وإبراهيم بن مهاجر : هو ابن جابر البجلي ، لين