الإمام أحمد بن حنبل
17
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
5724 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَقِيمُوا الصُّفُوفَ ، فَإِنَّمَا تَصُفُّونَ بِصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ ، وَلِينُوا فِي أَيْدِي إِخْوَانِكُمْ ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ « 1 » ، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا ، وَصَلَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " « 2 » .
--> ثم قال البيهقي : وأولاد زيد لهؤلاء كلهم ضعفاء ، جرحهم يحيى بن معين ، وكان أحمد بن حنبل ، وعلي ابن المديني يوثقان عبد اللَّه بن زيد ، إلا أن الصحيح من هذا الحديث هو الأول . قلنا : يعني الموقوف ، وقال في 10 / 7 بعد ذكر الرواية المرفوعة : كذلك رواه عبد الرحمن وأخواه عن أبيهم ، ورواه غيرهم عنه موقوفاً عن ابن عمر ، وهو الصحيح . وقد تعقبه ابن التركماني في " الجوهر النقي " ، فقال : إذا كان عبد اللَّه ثقة على قولهما دخل حديثه فيما رفعه الثقة ووقفه غيره ، لا سيما وقد تابعه على ذلك أخواه ، فعلى هذا لا نسلًم أن الصحيح هو الأول . قلنا : وهذا ليس خلافاً ، فقد قال ابن القيم في " زاد المعاد " 392 / 3 : هذا حديث حسن ، وهذا الموقوف في حكم المرفوع ، لأن قول الصحابي : أحل لنا كذا ، وحرم علينا ، ينصرف إلى إحلال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتحريمه . قوله : " أحلت لنا " وقع في نسخة السندي : " أحلت لي " ، قال السندي : هكذا في أصلنا ، وفي بعض النسخ " لنا " ، والكل صحيح ، أما " لي " فلكونه الأصل ، والناس اتباعه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، واما " لنا " فلإِرادة الأمة معه لعموم الحكم . ( 1 ) في ( ظ 14 ) : الشياطين . وفي ( م ) و ( ظ 1 ) وطبعة الشيخ أحمد شاكر : للشيطان . وفي ( ق ) : الشيطان . ( 2 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير كثير بن مرة - وهو أبو