الإمام أحمد بن حنبل
63
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> لا نأذن لهن يتخذنه دغلًا . . ثم قال : وقد عكس لهذا بعضُ الحنفية ، فجرى على ظاهر الخبر ، فقال : التقييد بالليل لكون الفساق فيه في شغل بفسقهم ونومهم بخلاف النهار ، فإنهم ينتشرون فيه ، وهذا وإن كان ممكناً لكن مظنة الريبة في الليل أشد ، وليس لكلهم في الليل ما يجد ما يشتغل به ، وأما النهار فالغالب أنه يفضحهم غالباً ، ويصدهم عن التعرض لهن ظاهرا لكثرة انتشار الناس ، ورؤية من يتعرض فيه لما لا يحل له فينكرعليه . قوله : فقال سالم أو بعض بنيه : سيرد في الرواية ( 5640 ) من طريق بلال ، عن أبيه ابن عمر ، وفي الرواية ( 6252 ) من طريق سالم ، عن أبيه ، أن القائل إنما هو بلال لا سالم ، وجاء في رواية عند مسلم برقم ( 442 ) ( 139 ) من طريق عمرو بن دينار ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، أنه واقد . قال الحافظ في " الفتح " 348 / 2 : الراجح أن صاحب القصة بلال ، لورود ذلك من روايته نفسه ، ومن رواية أخيه سالم ، ولم يختلف عليهما في ذلك ، وأما هذه الرواية الأخيرة - يعني هذه الرواية - فمرجوحة لوقوع الشك فيها ، ولم أره مع ذلك في شيء من الروايات عن الأعمش مسمى ، ولا عن شيخه مجاهد ، فقد أخرجه أحمد من رواية إبراهيم بن مهاجر وابن أبي نجيح [ 4933 ] ، وليث بن أبي سليم [ 5101 ] و [ 6318 ] كلهم عن مجاهد ، ولم يسمه أحد منهم ، فإن كانت رواية عمرو بن دينار ، عن مجاهد محفوظة في تسميته واقداً فيحتمل أن يكون كل من بلال وواقد وقع منه ذلك إما في مجلس أو في مجلسين ، وأجاب ابن عمر كلًا منهما بجواب يليق به ، ويقويه اختلاف النقلة في جواب ابن عمر . قلنا : لم يرد ذكر الابن مطلقاً من رواية إبراهيم بن مهاجر ( 5725 ) ، وورد ذكره غير مسمى أيضاً من رواية حبيب بن أبي تابت ، عن ابن عمر برقم ( 5468 ) ، ومن رواية الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عمر برقم ( 6101 ) و ( 6318 ) . قوله : يتخذنه دَغَلًا : قال الحافظ في " الفتح " 348 / 2 : هو بفتح المهملة ،