الإمام أحمد بن حنبل

78

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

4491 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ « 1 » ، عَنْ نَافِعٍ ،

--> والراء للتعدية يعرُوها : إذا أفردها عن غيرها ، بأن أعطاها لآخر على سبيل المنحة ليأكل ثمرها وتبقى رقبتها ، ويقال : عريت النخلُ ، بفتح العين وكسر الراء ، تعرى ، على أنه قاصر ، فكأنها عريت عن حكم أخواتها ، واستثبتت بالعطية . ثم قال الحافظ 391 / 4 : ثم إن صور العريَّة كثيرة ، منها أن يقول الرجل لصاحب حائط : بعني ثمر نخلات بأعيانها بخرصها من التمر ، فيخرصها ، ويبيعه ، ويقبض منه التمر ، ويسلم إليه النخلات بالتخلية ، فينتفع برطبها . ومنها : أن يهب صاحب الحائط لرجل نخلات أو ثمر نخلات معلومة من حائطه ، ثم يتضرر بدخوله عليه ، فيخرصها ، ويشتري منه رطبها بقدر خرصه بتمر يعجله له . ومنها : أن يهبه إياها ، فيتضرر الموهوب له بانتظار صيرورة الرطب تمراً ، ولا يحب أكلها رطباً ، لاحتياجه إلى التمر ، فيبيع ذلك الرطب بخرصه من الواهب ، أو من غيره بتمر يأخذه معجلًا . ومنها : أن يبيع الرجل ثمر حائطه بعد بدوّ صلاحه ، ويستثني منه نخلات معلومة يبقيها لنفسه أو لعياله ، وهي التي عفي له عن خرصها في الصدقة ، وسُميت عرايا ، لأنها أعريت من أن تخرص في الصدقة ، فرخص لأهل الحاجة الذين لا نقد لهم وعندهم فضول من تمر قوتهم أن يبتاعوا بذلك التمر من رطب تلك النخلات بخرصها . ومما يطلق عليه اسم عرية أن يعري رجلا تمر نخلات يُبيح له أكلها والتصرف فيها ، وهذه هبة مخصوصة . ومنها : أن يُعري عاملُ الصدقة لصاحب الحائط من حائطه نخلات معلومة لا يخرصها في الصدقة ، وهاتان الصورتان من العرايا لا يبيع فيها . وجميع هذه الصور صحيحة عند الشافعي والجمهور . ( 1 ) في ( ظ 14 ) : قال : حدثنا أيوب .