الإمام أحمد بن حنبل

70

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> فرس ، وجوز الجمهورُ أن يكون من أحد الجانبين من المتسابقين ، وكذا إذا كان معهما ثالث محلل ، بشرط أن لا يخرج من عنده شيئاً ليخرج العقدُ عن صورة القمار ، وهو أن يخرج كل منهما سبقاً ، فمن غلب ، أخذ السبقين ، فاتفقوا على منعه ، ومنهم من شرط في المحلل أن يكون لا يتحقق السبق في مجلس السبق ، وفيه أن المراد بالمسابقة بالخيل كونها مركوبة ، لا مجرد إرسال الفرسين بغير راكب ، لقوله في الحديث : " وإن عبد اللَّه بن عمر كان فيمن سابق بها " ، كذا استدل به بعضهم ، وفيه نظر ، لأن الذي لا يشترط الركوب ، لا يمنع صورة الركوب ، وإنما احتج الجمهور بأن الخيل لا تهتدي بأنفسها لقصد الغاية بغير راكب ، وربما نفرت ، وفيه نظر ، لأن الاهتداء لا يختص بالركوب ، فلو أن السائس كان ماهراً في الجري ، بحيث لو كان مع كل فرس ساعٍ يهديها إلى الغاية ، لأمكن ، وفيه جواز إضافة المسجد إلى قوم مخصوصين ، وقد ترجم له البخاري بذلك في كتاب الصلاة ، وفيه جواز معاملة البهائم عند الحاجة بما يكون تعذيباً لها في غير الحاجة ، كالإجاعة والإجراء ، وفيه تنزيلُ الخلق منازلهم ، لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غاير بين منزلة المُضمَّر وغير المُضمر ، ولو خلطهما لأتعب غير المضمر . قال الترمذي : وفي الباب : عن أبي هريرة ، وجابر ، وعائشة ، وأنس . قلنا : حديث أبي هريرة هو عند أبي داود ( 2574 ) ، والترمذي ( 1700 ) ، وسيرد 256 / 2 و 358 . وحديث أنس عند الدارمي 213 / 2 ، والدارقطني في " السنن " 301 / 4 ، وانظر ما سيرد 103 / 3 وص 253 . وحديث جابر عند الدارقطني 301 / 4 . قال السندي : قوله : سبق ، ضبط بتشديد الباء ، من التسبيق . ما ضمر : من التضمير . قال ابن الأثير : وتضمير الخيل : هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ، ثم لا تعلف إلا قوتاً لتخف ، وقيل : تشد عليها سروجها ،