الإمام أحمد بن حنبل

47

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

4472 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ : الْمَغْرِبِ ، وَالْعِشَاءِ ، إِذَا غَابَ الشَّفَقُ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ " « 1 » .

--> حديث النهي أصح ، فهو أولى بأن يعمل به ، وبأنه معارض للقواعد القطعية وفي تحريم مال المسلم بغير إذنه ، فلا يلتفت إليه ، ومنهم من جمع بين الحديثين بوجوه من الجمع ، منها : حمل الإذن على ما إذا علم طيب نفس صاحبه ، والنهي على ما إذا لم يعلم ، ومنها : تخصيص الإذن بابن السبيل دون غيره ، أو بالمضطرة أو بحال المجاعة مطلقاً ، وهي متقاربة . وحكى ابن بطال عن بعض شيوخه أن حديث الإذن كان في زمنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وحديث النهي أشار به إلى ما سيكون بعده من التشاح وترك المواساة . أ . ه . وذكر غير ذلك فانظره . وانظر حديث ابن عمرو الوارد برقم ( 6683 ) . قال السندي : نهى أن تُحتلب : على بناء المفعول ، من الاحتلاب ، وفي كثير من الأصول : تُحلب ، وهما بمعنى ، أي : ليس اللبن كالماء الذي يشترك فيه الكل . وكلامُ بعض أهل العلم يشير إلى أن هذا الحديث ناسخ لحديث سمرة أن نبي اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : " إذا أتى أحدكم على ماشية ، فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه ، وإلا فليُصوت ثلاثاً ، فإن أجابه ، فليستأذنه ، وإلا فيحتلب ، وليشرب ، ولا يحمل " . وحمل بعضهم حديث سمغ على حال الاضطرار ، وعَلَّله بعضهم بأن فيه انقطاعاً ، فإن الحسن لم يسمع من سمرة ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين .