الإمام أحمد بن حنبل
18
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
" هَكَذَا فَعَلَ « 1 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي هَذَا الْمَكَانِ كَمَا فَعَلْتُ " « 2 » .
--> ( 1 ) في ( ظ 14 ) : هكذا فعل بنا . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . هشيم : هو ابن بشير . إسماعيل بن أبي خالد : هو الأحمسي . أبو إسحاق : هو عمرو بن عبد اللَّه السبيعي . وسيرد الحديث برقم ( 4676 ) و ( 4893 ) و ( 4894 ) من طريق سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عبد اللَّه بن مالك ، عن ابن عمر . قال الدارقطني في " العلل " / 4 ورقة 78 : كان شيوخنا يقولون : إن إسماعيل بن أبي خالد وهم في قوله : عن سعيد بن جبير ، وإن الحديث حديث عبد اللَّه بن مالك ، والذي عندي - واللَّه أعلم - أن الحديثين صحيحان ، لأن حديث سعيد بن جبير محفوظ ، رواه عنه الحكم بن عُتيبة وسلمة بن كهيل وعمرو بن دينار وسالم الأفطس ، رووه عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، فيشبه أن يكون أبو إسحاق قد تحفظه عنهما ، فحدث به مرة عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، فحفظه عنه إسماعيل بن أبي خالد ، وحدث به مرة عن عبد اللَّه بن مالك ، فحفظه عنه الثوري ومن تابعه . وأخرجه النسائي في " المجتبى " 291 / 1 من طريق هشيم بن بشير ، به ، بلفظ : كنتُ مع ابن عمر حيث أفاض من عرفات ، فلما أتى جمعاً ، جمع بين المغرب والعشاء ، فلما فرغ ، قال : فعل رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا المكان مثل هذا . وأخرجه ابنُ أبي شيبة في " المصنف " ( ص 278 - نشر العمروي ) ، ومسلم ( 1288 ) ( 291 ) ، وأبو داود ( 1931 ) ، والترمذي ( 888 ) ، والنسائي في " المجتبى " 16 / 2 ، والبيهقي في " السنن " 401 / 1 من طرق ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، به . وعندهم جميعاً التصريح بأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى المغرب والعشاء بإقامة واحدة . وهو ما سيرد أيضاً من رواية سفيان برقم ( 4676 ) و ( 4893 ) و ( 4894 ) . وسيرد في تخريج الحديث ( 5186 ) أنه أقام لكل منهما . قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم ، لأنه لا تُصلى صلاة المغرب دون جمع ، فإذا أتى جمعاً ، وهو المزدلفة ، جمع بين الصلاتين بإقامة واحدة ،