الإمام أحمد بن حنبل
65
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
شَهِيدًا ، أَوْ قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ لِيَغْنَمَ ، وَيُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ ، فَإِنْ كُنْتُمْ شَاهِدِينَ لَا مَحَالَةَ " فَاشْهَدُوا لِلرَّهْطِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَقُتِلُوا ، فَقَالُوا : اللَّهُمَّ بَلِّغْ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَّا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ ، فَرَضِينَا عَنْكَ ، وَرَضِيتَ عَنَّا " « 1 » .
--> ( 1 ) إسناده ضعيف لانقطاعه ، أبو عبيدة - وهو ابن عبد اللَّه بن مسعود - لم يسمع من أبيه ، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح ، غير عطاء بن السائب ، فروى له أصحاب السنن والبخاري متابعة ، وهو صدوق قبل اختلاطه ، وسمع منه حماد بن سلمة قبل اختلاطه . وأخرجه أبو يعلى بتمامه ( 5376 ) من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن عطاء بن السائب ، بهذا الإسناد . وجرير ممن سمع من عطاء بعد اختلاطه ، لكنه متابع بحماد بن سلمة . وأورده الهيثمي في " المجمع " 130 / 6 ، وقال : رواه الطبراني ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط . وأخرجه الحميدي ( 121 ) ، وعبد الرزاق في " المصنف " ( 9555 ) ، وفي " التفسير " 139 / 1 ومن طريقه الطبراني في " الكبير " ( 9025 ) ، من طريق سفيان بن عيينة ، عن عطاء ، به ، مختصراً ، بلفظ : عن عبد اللَّه بن مسعود ، أنهم قالوا في الثالثة حين قال ( يعني اللَّه عز وجل ) : هل تشتهون شيئاً فأزيدكموه ؟ قالوا : تُقرئ نبينا عنا السلام ، وتخبره أنا قد رضينا به ، ورضي عنا . قلنا : وسماعُ سفيان من عطاء قبل اختلاطه . وقوله : " اللهم بلغ نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنا أنا قد لقيناك فرضينا عنك " . له شاهد من حديث عائشة مطولًا عند البخاري ( 4093 ) ، وفيه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " إن أصحابكم قد أصيبوا ، وإنهم قد سألوا ربهم فقالوا : ربنا أخبر عنا إخواننا بما رضينا عنك ورضيت عنا ، فأخبرهم عنهم " .