الإمام أحمد بن حنبل

44

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> وأخرجه ابنُ أبي داود أيضاً ص 15 و 16 من طرق عن أبي شهاب ، عن الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن ابن مسعود ، قال : قرأ : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ [ آل عمران : 161 ] غلوا مصاحفكم ، فكيف تأمروني أن أقرأ قراءة زيد ، ولقد قرأت من في رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بضعاً وسبعين ولزيد ذؤابتان يلعب بين الصبيان . وأخرجه مسلم ( 2462 ) ( 114 ) ، وابن أبي داود في " المصاحف " ص 16 ، من طريقين عن عبدة بن سليمان ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد اللَّه أنه قال : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، ثم قال : على قراءة من تأمروني أن أقرأ ؟ فلقد قرأت على رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بضعاً وسبعين سورة ، ولقد علم أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أني أعلمهم بكتاب اللَّه ، ولو أعلم أن أحداً أعلم مني لرحلت إليه . وأخرجه مطولا الحاكم 228 / 2 من طريق عمر بن قيس ، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل ، عن ابن مسعود ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . وأخرجه مختصرا ابنُ أبي داود في " المصاحف " ، ص 15 عن هارون بن إسحاق ، عن وكيع ، عن شريك ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم النخعي ، عن ابن مسعود . وتقدم مختصراً برقم ( 3697 ) ، وبإسناد صحيح ( 3906 ) . قال الحافظ في " الفتح " 49 / 9 : وكأن مرادَ ابنِ مسعود بغَل المصاحف كَتْمُها وإخفاؤُها لئلا تُخرج فَتُعدم ، وكأن ابنَ مسعود رأى خلافَ ما رأى عثمانُ ومن وافقه . في الاقتصار على قراءةٍ واحدةٍ وإلغاءِ ما عدا ذلك ، أو كان لا يُنْكِرُ الاقتصار لما في عدمه من الاختلاف ، بل كان يُريد أن تكون قراءتُه هي التي يُعَوَّلُ عليها دون غيرها لما له من المَزيةِ في ذلك مما ليس لغيره ، كما يؤخذ ذلك من ظاهر كلامه ، فلما فاته ذلك ورأىَ أن الاقتصار على قراءة زيد ترجيح بغير مرجح عنده ، اختار استمرار القراءة على ما كانت عليه ، على أن ابن أبي داود ترجم : باب رضي ابن مسعود