الإمام أحمد بن حنبل

42

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

الصَّلَاةُ ، فَتَأَخَّرَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ ، فَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَيْدِيهِمَا ، فَأَقَامَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ ، ثُمَّ رَكَعَا ، فَوَضَعَا أَيْدِيَهُمَا عَلَى رُكَبِهِمَا ، وَضَرَبَ أَيْدِيَهُمَا ، ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَشَبَّكَ ، وَجَعَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ " ، وَقَالَ : " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أسود : هو ابن عامر ، وإسرائيل : هو ابن يونس بن أبي إسحاق ، وأبو إسحاق : هو عمرو بن عبد اللَّه السبيعي ، وابن الأسود : هو عبد الرحمن ، وعلقمة : هو ابن قيس النخعي ، والأسود : هو ابن يزيد النخعي . وأخرجه مسلم ( 534 ) ( 26 ) و ( 27 ) ، والنسائي في " المجتبى " 49 / 2 و 184 ، وفي " الكبرى " ( 618 ) ، وأبو عوانة 164 / 2 - 165 ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 229 / 1 ، وابن حبان ( 1875 ) ، والبيهقي في " السنن " 83 / 2 من طرق عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة والأسود ، به . وسلف الكلام عن التطبيق ونسخه برقم ( 3588 ) ، وسيرد برقم ( 3974 ) ، وفيه التصريح بنسخه . وموقف الاثنين عن يمين الإمام وعن يساره منسوخ أيضاً ، وإنما يقفان خلفه ، وانظر " نصب الراية " 399 / 1 . وقد نقل المنذري في " مختصر سنن أبي داود " ( 584 ) عن أبي عمر بن عبد البر قوله : هذا الحديث لا يصح رفعه ، والصحيح فيه عندهم التوقيف على ابن مسعود أنه كذلك صلى بعلقمة والأسود . قال المنذري : وهذا الذي أشار إليه أبو عمر قد أخرجه مسلم في " صحيحه " أن ابن مسعود صلى بعلقمة والأسود ، وهو موقوف . قلنا : هذا وهم من ابن عبد البر تابعه عليه المنذري ، فإن الحديث الذي أشار إليه المنذري في صحيح مسلم ، جاء في آخره : هكذا فعل رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وهذا صريح في رفعه . وقال المنذري أيضاً : وقال بعضهم : حديث ابن مسعود منسوخ ، لأنه إنما تعلم هذه الصلاة من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بمكة ، وفيها التطبيق وأحكام أخر هي الآن متروكة ،