الإمام أحمد بن حنبل
97
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
أَوَكُلَّ الْقُرْآنِ أَحْصَيْتَ « 1 » غَيْرَ هَذِهِ « 2 » ؟ قَالَ : إِنِّي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ ؟ إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ الصَّلَاةِ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ، وَلَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ أَقْوَامٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، وَلَكِنَّهُ إِذَا قَرَأَهُ ، فَرَسَخَ فِي الْقَلْبِ نَفَعَ ، إِنِّي لَأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ ، قَالَ : ثُمَّ قَامَ ، فَدَخَلَ ، فَجَاءَ عَلْقَمَةُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : سَلْهُ لَنَا عَنِ النَّظَائِرِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ ، قَالَ : فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : " عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ " ، فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ « 3 » .
--> وقرأ الباقون : ( مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ ) بالمد على فاعل ، والهمزة الأولى فاء الفعل ، والألف بعدها مزيدة ، فالمد من أجل ذلك ، تقول : أسِن الماء يأسن فهو آسن مثل أجِن يأجَن ويأجُن إذا تغير وهو آجن ، وذهب فهو ذاهب ، وضرب فهو ضارب . ( 1 ) في ( ق ) : قد أحصيت . ( 2 ) في ( ق ) و ( ظ 1 ) : هذه الآية . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو معاوية : هو محمد بن خازم الضرير ، والأعمش : هو سليمان بن مهران . وأخرجه مسلم ( 822 ) ( 276 ) ، وأبو يعلى ( 5222 ) ، وابن خزيمة ( 538 ) ، من طريق أبي معاوية ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الطيالسي ( 259 ) و ( 273 ) ، والبخاري ( 4996 ) ، ومسلم ( 822 ) ( 275 ) و ( 277 ) ، والنسائي في " المجتبى " 174 / 2 ، وفي " الكبرى " ( 1076 ) ، وابن خزيمة ( 538 ) ، وأبو عوانة 161 / 2 - 162 ، والطبراني في " الكبير " ( 9864 ) ، من طرق ، عن الأعمش ، به .