الإمام أحمد بن حنبل

75

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> برقم ( 4533 ) و ( 4652 ) و ( 4760 ) . وعن أنس ، سيرد 144 / 3 و 145 و 168 . وعن حارثة بن وهب عند البخاري ( 1083 ) ، ومسلم ( 696 ) ( 20 ) و ( 21 ) . وعن أبي جحيفة عند ابن أبي شيبة 448 / 2 بنحوه ، والطبراني في " الكبير " / 22 ( 251 ) . وعن ابن عباس مطولًا عند ابن أبي شيبة 450 / 2 . قال الحافظ في " الفتح " 571 / 2 : المنقول أن سبب إتمام عثمان أنه كان يرى القصر مختصاً بمن كان شاخصاً سائراً ، وأما من أقام في مكان في أثناء سفره ، فله حكم المقيم ، فليتم ، والحجة فيه ما رواه أحمد بإسناد حسن عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير ، قال : لما قدم علينا معاوية حاجاً صلى بنا الظهر ركعتين بمكة ، ثم انصرف إلى دار الندوة ، فدخل عليه مروان وعمرو بن عثمان ، فقالا : لقد عبت أمر ابن عمك لأنه كان قد أتم الصلاة . قال : وكان عثمان حيث أتم الصلاة إذا قدم مكة صلى بها الظهر والعصر والعشاء أربعاً أربعاً ، ثم إذا خرج إلى منى وعرفة قصر الصلاة ، فإذا فرغ من الحج وأقام بمنى أتم الصلاة . ثم قال الحافظ : وأما ما رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، أن عثمان إنما أتم الصلاة لأنه نوى الإِقامة بعد الحج ، فهو مرسل ، وفيه نظر ، لأن الإِقامة بمكة على المهاجرين حرام . . . ومع هذا النظر في رواية معمر عن الزهري ؛ فقد روى أيوب عن الزهري ما يخالفه ، فروى الطحاوي وغيره من هذا الوجه عن الزهري ، قال : إنما صلى عثمان بمنى أربعاً ، لأن الأعراب كانوا كثروا في ذلك العام ، فأحث أن يعلمهم أن الصلاة أربع . وروى البيهقي من طريق عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن عثمان : أنه أتم بمنى ، ثم خطب فقال : إن القصر سنة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصاحبيه ، ولكنه حدث طَغَام ، فخفت أن يستنوا . وعن ابن جريج أن أعرابياً ناداه في منى : يا أمير المؤمنين ، ما زلت أصليها منذ رأيتك عام أول ركعتين . وهذه طرق يقوي بعضها بعضاً ، ولا مانع أن يكون هذا أصل سبب الإِتمام ، وليس بمعارض للوجه الذي اخترته ، بل يقويه من حيث إن حالة الإقامة في أثناء السفر أقرب إلى قياس الإِقامة المطلقة عليها ، بخلاف السائر ، وهذا ما أدى إليه اجتهاد عثمان .