الإمام أحمد بن حنبل
59
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
3582 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ : أَصَبْتُ خَاتَمًا يَوْمًا ، فَذَكَرَهُ فَرَآهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي يَدِهِ فَقَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَلَقَةِ الذَّهَبِ « 1 » " .
--> الواو : قال الخطابي : الخائل - بالمعجمة - هو القائم المتعهد للمال ، يقال : خالَ المالَ يخوله تخولًا : إذا تعهده وأصلحه ، والمعنى : كان يراعي الأوقات في تذكيرنا ، ولا يفعل ذلك كل يوم لئلا نمل . والتخون بالنون أيضاً ، يقال : تخون الشيء إذا تعهده وحفظه ، أي : اجتنب الخيانة فيه ، كما قيل في تحنث وتأثم ونظائرهما . وقد قيل : إن أبا عمرو بن العلاء سمع الأعمش يحدث هذا الحديث ، فقال : " يتخولنا " باللام ، فرده عليه بالنون ، فلم يرجع لأجل الرواية ، وكلا اللفظين جائز . وحكى أبو عبيد الهروي في " الغريبين " عن أبي عمرو الشيباني أنه كان يقول : الصواب " يتحولنا " بالحاء المهملة ، أي : يتطلب أحوالنا التي ننشط فيها للموعظة . قلت : والصواب من حيث الرواية الأولى ، فقد رواه منصور عن أبي وائل كرواية الأعمش ، وإذا ثبتت الرواية وصح المعنى ، بطل الاعتراض . ( 1 ) صحيح لغيره ، وهذا إسناد ضعيف منقطع ، يزيد - وهو ابن أبي زياد الهاشمي الكوفي - ضعيف ، ولم يسمع من أبي الكنود ، إنما يرويه عن أبي سعد الأزدي عنه ، كما في الرواية الآتية برقم ( 3715 ) و ( 3804 ) . وأبو الكنود مختلف في اسمه ، قيل : اسمه عبد اللَّه بن عامر ، وقيل : عبد اللَّه بن عوف ، وقيل : عبد اللَّه بن عمران ، وقيل غير ذلك ، روى عنه جمع ، ووثقه ابن سعد في " الطبقات " 177 / 6 ، وذكره ابن حبان في " الثقات " 44 / 5 . سفيان : هو ابن عيينة . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 10495 ) عن محمد بن عبد اللَّه الحضرمي ، عن جبارة بن مغَلس ، عن قيس بن الربيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي الكنود عبد اللَّه بن عويمر ، عن ابن مسعود . وجبارة بن مغلس متروك ، وقيس بن الربيع ضعيف . وسيرد برقم ( 3715 ) و ( 3804 ) ، ومطولًا برقم ( 3605 ) و ( 3774 ) و ( 4179 ) .