الإمام أحمد بن حنبل

99

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

هَذَا الْإِسْتَبْرَقُ قَالَ : وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ بِهِ " وَمَا أَظُنُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ هَذَا حِينَ نَهَى عَنْهُ ، إِلا لِلتَّجَبُّرِ وَالتَّكَبُّرِ " ، وَلَسْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ . قَالَ : فَمَا هَذِهِ التَّصَاوِيرُ فِي الْكَانُونِ ؟ قَالَ : " أَلا تَرَى قَدْ أَحْرَقْنَاهَا بِالنَّارِ ؟ فَلَمَّا خَرَجَ الْمِسْوَرُ ، قَالَ : انْزَعُوا هَذَا الثَّوْبَ عَنِّي ، وَاقْطَعُوا رُءُوسَ هَذِهِ التَّمَاثِيلِ . قَالُوا : يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، لَوْ ذَهَبْتَ بِهَا إِلَى السُّوقِ ، كَانَ أَنْفَقَ لَهَا مَعَ الرَّأْسِ ؟ قَالَ : لَا . فَأَمَرَ بِقَطْعِ رُءُوسِهَا « 1 » . 2933 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : إِنَّ مَوْلاكَ إِذَا سَجَدَ ، وَضَعَ جَبْهَتَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَصَدْرَهُ بِالْأَرْضِ . فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا تَصْنَعُ ؟ قَالَ : التَّوَاضُعُ . قَالَ : هَكَذَا رِبْضَةُ الْكَلْبِ ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا سَجَدَ ، رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ " « 2 » .

--> ( 1 ) إسناده ضعيف ، شعبة - وهو ابن دينار مولى ابن عباس - سيىء الحفظ ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . وأخرجه الطيالسي ( 2730 ) عن ابن أبي ذئب ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو القاسم البغوي في " الجعديات " ( 2900 ) ، والطبراني ( 12218 ) من طريق علي بن الجعد ، عن ابن أبي ذئب ، به . وسيأتي برقم ( 3307 ) . قوله : " بُرد إستبرق " ، قال السندي : يحتمل الإضافة والتوصيف . وقوله : " ولسنا بحمد اللَّه كذلك " ، قال : الظاهر أنه أراد أنه لا يشملنا النهي لانتفاء معناه ، أي : علته فينا ، لكن العبرة في النصوص للمنطوق لا لمعناه عند أهل العلم ، فكأنه زعم أولًا أن العبرة لمعنى النص ، فقال ما قال ، ثم غلب عنده أن العبرة للمنطوق ، فرجع إلى موافقة النص ، واللَّه تعالى أعلم . ( 2 ) إسناده ضعيف كسابقه ، والمرفوع منه صحيح لغيره ، قد سلف برقم ( 2073 ) .