الإمام أحمد بن حنبل
47
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
زَوَّجْتَنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : أَنَا أُزَوِّجُ يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ لَا ، لَعَمْرِي . فَقَالَتْ خَدِيجَةُ : أَمَا تَسْتَحِي تُرِيدُ أَنْ تُسَفِّهَ نَفْسَكَ عِنْدَ قُرَيْشٍ ؟ تُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ كُنْتَ سَكْرَانَ ؟ فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى رَضِيَ « 1 » . 2850 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ ،
--> ( 1 ) إسناده ضعيف ، فقد شك حماد بن سلمة في وصله إذ قال الرواة عنه : " فيما يحسب حماد " ولم يجزم ، ثم إن حماد بن سلمة قد دلسه ، فقد أخرجه البيهقي في " الدلائل " 73 / 2 من طريق مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس : أن أبا خديجة زَوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو - أظنه قال : - سكران ، فعاد الحديث إلى علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف . وأخرجه الطبراني ( 12838 ) من طريق سليمان بن جرير ، عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد . وانظر ما بعده . قلنا : وأخرج ابن سعد في " الطبقات " 132 / 1 عن محمد بن عمر الواقدي ، عن محمد بن عبد اللَّه بن مسلم ، عن أبيه ، عن محمد بن جبير بن مطعم . وعن ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة . وعن ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قالوا : إن عمها عمرو بن أسد زوَّجها رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وإن أباها مات قبل الفِجَار . ثم أورد ابن سعد عن محمد بن عمر الواقدي نحو القصة التي رواها عمار بن أبي عمار ، ثم قال : وقال محمد بن عمر : فهذا كله عندنا غلط ووَهَل ، والثبت عندنا المحفوط عن أهل العلم أن أباها خويلد بن أسد مات قبل الفجار ، وأن عمها عمرو بن أسد زوجها رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وبه قال الزبير بن بكار وغيره ، ذكره ابن الأثير في " أسد الغابة " 81 / 7 ، وبه قال أيضاً المبرد وطائفة معه ، ذكره السهيلي في " الروض الأنف " 213 / 1 . قوله : " يرغب أن يزوجه " ، قال السندي : أي : عن أن يزوجه ، لا في أن يزوجه ، كما يفيده النظر فيما بعد . شري عنه : على بناء المفعول ، مخفف أو مشدد ، أي : أزيل وكشِف عنه .