الإمام أحمد بن حنبل

43

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلامِ " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده ضعيف ، عمر بن عطاء : هو ابن وَرّاز ، ويقال : ورازة ، قال أبو طالب عن أحمد : كل شيء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة ، فهو ابن وراز ، وكل شيء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء ، عن ابن عباس ، فهو ابن أبي الخُوار كان كبيراً ، قيل له : أيروي ابن أبي الخوار ، عن عكرمة ؟ قال : لا . وكذا جاء نحو هذا عن يحيى بن معين ، قال : عمر بن عطاء الذي يروي عنه ابن جريج يحدث عن عكرمة ليس هو بشيء ، وهو ابن وَواز ، وهم يضعفونه ، كل شيء عن عكرمة ، فهو ابن وراز . وأخرجه الحاكم 159 / 2 - 160 من طريق محمد بن بكر ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود ( 1729 ) ، والحاكم 448 / 1 من طريق سليمان بن حيان الأحمر ، والطحاوي في " مشكل الآثار " 111 / 2 ، والطبراني ( 11595 ) من طريق عيسى بن يونس ، كلاهما عن ابن جريح ، به . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ! فأخطا ، ووقع عند الطبراني أن عمر بن عطاء هو ابن أبي الخوار ، وهو خطأ كما بينا سابقاً . وأخرجه الطحاوي 112 / 2 و 113 موقوفاً ومرسلًا من طريق عمرو بن دينار ، عن عكرمة . قال أبو عبيد في " غريب الحديث " 97 / 3 : الضرورة في هذا الحديث هو التبتل وترك النكاح ، يقول : ليس ينبغي لأحد أن يقول : لا أتزوج ، هذا ليس من أخلاق المسلمين ، وهو مشهور في كلام العرب ، قال النابغة الذِّبياني : لو أنها عَرَضَتْ لأشْمطَ راهبٍ . . . عَبَدَ الإِله صَرورة مُتعبِّدِ لَرَنا لبهجتِها وحُسنِ حديثِها . . . ولَخالَه رَشَداً وِإن لمِ يَرشدِ يعني الراهبَ التارك للنكاح ، يقول : لو نَظَر إلى هذه المرأة افتتن بها ، والذي تعرفه العامة من الصرورة أنه إذا لم يحجَّ قطّ ، وقد علمنا أن ذلك إنما يُسمى بهذا الاسم ، إلا أنه ليس واحد منهما يدافع الآخر ، والأول أحسنهما وأعرفهما وأعربهما . وانظر " شرح مشكل الآثار " للطحاوي 112 / 2 - 114 .