الإمام أحمد بن حنبل
35
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2829 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ، وَسَعَى سَعياً « 1 » ، وَإِنَّمَا سَعَى أَحَبَّ أَنْ يُرِيَ النَّاسَ قُوَّتَهُ " « 2 » .
--> وأخرجه أبو داود ( 3295 ) ، وأبو يعلى ( 2443 ) ، وابن خزيمة ( 3047 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 130 / 3 ، وفي " مشكل الآثار " 38 / 3 ، وابن حبان ( 4384 ) ، والحاكم 203 / 4 ، والبيهقي 80 / 10 من طرق عن شريك ، بهذا الِإسناد . وصححه الحاكم ، وسكت عنه الذهبي ! وذكروا فيه أن السائل كان رجلًا ، وسيأتي برقم ( 2885 ) . وقد تقدم بنحوه عن ابن عباس بإسناد صحيح برقم ( 2134 ) ، وفيه أن السائل هو عقبة بن عامر . وأخرج أحمد 146 / 4 ، ومسلم ( 1645 ) من حديث عقبة بن عامر ، عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : " كفارةُ النذر كفارة اليمين " . قال النووي في " شرح مسلم " 104 / 11 : اختلف العلماء في المراد به فحمله جمهور أصحابنا على نذر اللجاج ، وهو أن يقول إنسان يريد الامتناع من كلام زيد مثلًا : إن كلمتُ زيداً - مثلًا - فلله على حجة أو غيرها ، فيكلمه ، فهو بالخيار بين كفارة يمين وبين ما التزمه ، هذا هو الصحيح في مذهبنا ، وحمله مالك وكثيرون أو الأكثرون على النذر المطلق ، كقوله : علي نذز ، وحمله أحمد وبعض أصحابنا على نذر المعصية ، كمن نَذَرأن يشرب الخمر ، وحمله جماعة من فقهاء أصحاب الحديث على جميع أنواع النذر ، وقالوا : هو مخير في جميع النذورات بين الوفاء بما التزم ، وبين كفارة يمين ، واللَّه أعلم . وانظر " مختصر سنن أبي داود " 373 / 4 - 378 ، و " فتح الباري " 587 / 11 - 589 . ( 1 ) تحرفت في ( م ) والأصول الخطية عدا ( ظ 14 ) إلى " سبعاً " ، وما أثبتناه من ( ظ 14 ) و " أطراف المسند " / 1 ورقة 123 ، وهو الصواب . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة ، فمن رجال البخاري . بهز : هو ابن أسد العمي البصري ، وهمام : هو ابن يحيى بن دينار العَوْذي . وانظر ( 2305 ) .