الإمام أحمد بن حنبل

31

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

قَالَتْ : لَا ، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ اللَّهُ . قَالَتْ : أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ قَالَتْ : نَعَمْ . فَأَخْبَرَتْهُ فَدَعَاهَا ، فَقَالَ : يَا فُلانَةُ ، وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ . فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُلْقَى هِيَ وَأَوْلادُهَا فِيهَا ، قَالَتْ لَهُ : إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً . قَالَ : وَمَا حَاجَتُكِ ؟ قَالَتْ : أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَتَدْفِنَنَا . قَالَ : ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الحَقِّ " . قَالَ : " فَأَمَرَ بِأَوْلادِهَا فَأُلْقُوا بَيْنَ يَدَيْهَا ، وَاحِدًا وَاحِدًا ، إِلَى أَنِ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِيٍّ لَهَا مُرْضَعٍ ، كَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ ، قَالَ : يَا أُمَّهْ ، اقْتَحِمِي ، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَاقْتَحَمَتْ " قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ : عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ ، وَابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده حسن ، فقد سمع حماد بن سلمة من عطاء بن السائب قبل الاختلاط عند جمع من الأئمة ، وأبو عمر الضرير : اسمه حفص بن عمر البصري روى له أبو داود ، وهو صدوق ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه الطبراني ( 12280 ) عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، بهذا الإسناد . وأخرجه بنحوه ابن حبان ( 2903 ) من طريق يزيد بن هارون ، والطبراني ( 12279 ) من طريق أبي نصر التمار ، كلاهما عن حماد بن سلمة ، به ، ولم يذكر يزيد بن هارون في حديثه قول ابن عباس فيمن تكلم صغيراً ، وسيأتي الحديث برقم ( 2822 ) و ( 2823 ) و ( 2824 ) . وله شاهد من حديث أبيّ بن كعب عند ابن ماجة ( 4030 ) وإسناده ضعيف .