الإمام أحمد بن حنبل

29

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ " ، قَالَ : " فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عِقَالٍ أَوْ عُقَيْلٍ فَنَعَتُّهُ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ " ، قَالَ : " وَكَانَ مَعَ هَذَا نَعْتٌ لَمْ أَحْفَظْهُ " قَالَ : " فَقَالَ الْقَوْمُ : أَمَّا النَّعْتُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَصَابَ " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . روح : هو ابن عُبادة ، وعوف : هو ابن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري . وأخرجه البزار ( 56 - كشف الأستار ) من طريق محمد بن جعفر وحده ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي شيبة 461 / 11 - 462 ، والنسائي في " الكبرى " ( 11285 ) ، والطبراني ( 12782 ) ، والبيهقي في " الدلائل " 363 / 2 - 364 و 364 من طرق عن عوف ابن أبي جميلة ، به . وانظر ما سيأتي برقم ( 3546 ) . وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 222 / 5 وزاد نسبته إلى ابن مردويه وأبي نعيم في " الدلائل " ، والضياء في . " المختارة " ، وابن عساكر ، وصحح إسناده . وأخرح أحمد 377 / 3 ، والبخاري ( 3886 ) ، ومسلم ( 170 ) ( 276 ) من حديث جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " لما كذبتني قريش ، قمت في الحجر ، فجلا اللَّه لي بيتَ المقدسِ ، فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه " . ونحوه عن أبي هريرة عند مسلم ( 172 ) . قوله : " فَظِعتُ به " كذا في أصولنا بالفاء والظاء ، قال ابن الأثير في " النهاية " 459 / 3 : أي : اشتد علي وهِبْته . وفي حاشية " السندي " : قطعت بأمري ، قال السندي : بالقاف من القطع على بناء الفاعل ، أي : قطعت بما يرجع إليه أمري من تكذيب الناس إياي ، وعلى هذا فقوله : " وعرفت " إلخ ، تفسير له ، أو بالفاء والظاء المعجمتين من فَظِع بالأمر كفرح ، أي ؟ ضاق به ذَرْعاً ، وضبطه بعضهم على بناء المفعول ، واللَّه تعالى أعلم ما وجهه . وقوله : " هَيَا " ، قال السندي : بالتخفيف ، من حروف النداء . فانتفضت : أي : فرغت وخلصت من نفضه . للكذب زَعَم : جملة " زعم " صفة للكذب على أنه في معنى النكرة ،