الإمام أحمد بن حنبل
111
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2954 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي الْعَطَّارَ ، عَنْ عَمْروٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عُمَرٍ : عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَعُمْرَةَ الْقَضَاءِ ، وَالثَّالِثَةَ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ ، وَالرَّابِعَةَ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ " « 1 » .
--> بلفظ : " إن الرحم شُجْنَةٌ من الرحمن ، فقال اللَّه : من وصلكِ وصلته ، ومن قطعكِ قطعتُه " . وعن عبد اللَّه بن عمرو عند أحمد 160 / 2 و 189 ، والبخاري في " الأدب المفرد " ( 54 ) ، ولفظه : " الرحم شجنة من الرحمن من يصلها يصله ، ومن يقطعها يقطعه ، لها لسان طلق ذلق يوم القيامة " . وعن عائشة عند البخاري ( 5989 ) . وعن سعيد بن زيد سلف في " المسند " برقم ( 1651 ) . وعن عبد الرحمن بن عوف سلف أيضاً برقم ( 1680 ) . قوله : " شجنة من الرحمن " ، قال ابن الأثير في " النهاية " 447 / 2 : أي : قَرابة مشتبكة كاشتباك العروق ، شبهه بذلك مجازاً واتِّساعاً ، وأصل الشجنة بكسر الشين وضمها : شُعبةٌ في غُصْن من غصون الشجرة . وقوله : " آخذة بحجزة الرحمن " ، قال ابن الأثير 44 / 1 " 3 : أي : اعتصصت به والتجأت إليه مستجيرةً ، ويدل عليه قولُه في الحديث : " هذا مقامُ العائذ بكَ من القطيعة " . وقيل : معناه أن اسم " الرحم " مشتق من اسم " الرحمن " ، فكأنه متعلَق بالاسم آخذ بوسطه ، كما جاء في الحديث الآخر : " الرحم شجنة من الرحمن " ، وأصل الحُجْزة : موضع شد الإزار ، ثم قيل للِازار : حُجْزة للمجاورة ، واحتَجَز الرجل بالإزار : إذا شذه على وسطه ، فاستعاره للاعتصام والالتجاء ، والتمسك بالشيء والتعلق به . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة ، فمن رجال البخاري . داود : هو ابن عبد الرحمن العطار ، وعمرو : هو ابن دينار . وانظر ( 2211 ) .